كشف المستور.. رهان دول الحصار العسكري

08/09/2017
ما أخفي وحرص على أن يظل سريا وإذا وقع سيكون صاعقا يتكشف يزور أمير دولة الكويت واشنطن ويلتقي ترمب وتكون أزمة الخليج على طاولة المفاوضات ذاك ليس سرا بل ما جهر به أمير الكويت بعيد المباحثات وهو أول كشف بأن من وقف وراء الأزمة لم يكن يراهن وحسب على الحصار بل على السيناريو الأسوأ أي على عمل عسكري ضد الشريك في مجلس التعاون والجارف الجغرافيا والشقيق في الدم والدين لا يكتفي أمير الكويت بهذا بل يكشف ما هو أكثر في سياق الرواية الكويتية للأزمة التي تقدم لأول مرة على هذا المستوى قمة الرياض تلك التي جمعت قادة المنطقة وآخرين مع الرئيس الأميركي لم توحي بأي شعور ولم تمنحه أي مؤشر بأن ثمة أزمة تتخلق في الكتمان ما يعني أن تفجرها فجأة كان مبيتا وأن ثمة ناديا مصغرا كان يدير خطة تكشفت لاحقا عن أزمة كبرى وغير مسبوقة في المنطقة وذاك يعضد ما ذهب إليه أمير قطر في أول خطاب له منذ حصار بلده تبين للقاصي والداني أن هذه الحملة والخطوات التي تلتها خططت سلفا وأقدم مخططوها ومنفذوها على عملية اعتداء على سيادة قطر ماذا يعني ذلك يعني أن ما فجره أمير الكويت في واشنطن ينقل الأزمة إلى مستوى جديد يتجاوز ما تصفه دول الحصار في المطالب الثلاثة عشر فمن خطط لعمل عسكري أتى فعليا ما هو أكبر بكثير مما تتهم به قطر لقد تم التآمر على نظامها عسكريا لولا أن ثمة من جهد لإحباط ذلك دبلوماسيا وهو الوسيط الكويتي إضافة إلى عوامل أخرى كوجود القاعدة الأميركية في قطر والموقف التركي وتماسك الجبهة الداخلية القطرية والسيناريو الأرجح أن ما يسربه معارضون لأنظمة دول حصار على مواقع التواصل الاجتماعي عن عمل عسكري كان أقرب إلى الصحة إن لم يكن صحيحا تماما وأن ثمة خطة وضعت فعلا لعمل عسكري ضد قطر أو فيها وكانت ثمة مؤشرات أخرى على نوايا دول الحصار فوزير خارجية البحرين تحدث بعد يومين من بداية الحصار عما سماه بحث كل الخيارات ضد قطر وهو ما ألمح إليه نظيره السعودي أيضا في مناسبة أخرى لاحقة بينما حرصت القاهرة على تسريب أخبار أدرجت في سياق الحرب النفسية حول إنشاء قاعدة عسكرية متقدمة في البحرين وأعقب هذا اجتماع دول الحصار في القاهرة بالإضافة إلى اجتماع مسؤولي الاستخبارات في هذه البلدان كان العمل العسكري يبحث إذن ولا يعرف بعد مدى وطبيعة ذلك العمل وما إذا كان سيكون تدخلا عسكريا فجا أو ضربات عن بعد أو سوى ذلك من احتمالات وثمة مؤشرات على أن إفشال ذلك المخطط يمنح الدوحة تفوق أخلاقيا لا سياسيا وحسب ولذلك سارعت دول الحصار لنفي ما قاله أمير الكويت ولذات السبب اتصل ترمب بأمير قطر لا سواه من زعماء المنطقة بعيد لقاءه بأمير الكويت ربما فالرجل اي ترمب لم يكتف بذلك بل تجاهل الإشارة إلى القاهرة والمنامة حين تحدث عن استعداده للتوسط في الأزمة لقد اختزل أطرافها بالدوحة من جهة وأبو ظبي والرياض من جهة أخرى ماذا عن هذا الرجل وضيفه فعلا لو حلت الأزمة واعتذرت بعض دول المنطقة عن خططها العسكرية ضد الدوحة ربما يدفعان الثمن