أمير الكويت.. جهود متواصلة لحل الأزمة الخليجية

07/09/2017
لا يفقد الأمل هذا الرجل أمير دولة الكويت وحكيم المنطقة كما سماه حكام ومثقفون فيها منذ الأيام الأولى لحصار قطر تولى المهمة الأصعب أن يؤلف بين القلوب فقدم مبادرته التي ظلت طي الكتمان في عمومها وبعث الرسل إلى عواصم الأزمة لكن موفديه عادوا حسب ما تقول بعض المصادر دون نتائج تذكر من عدد من العواصم تلك التي لم يجد إعلاميون فيها حرجا من مهاجمة الكويت لا لشيء إلا لأنها لم تنضم إلى دول الحصار ويبدو أن أمير الكويت وقد استقبل وزير الخارجية الروسية ومن قبله الأمين العام للأمم المتحدة قد خلص إلى نتيجة حاسمة أن يختصر المسافة ويلتقي الرئيس الأميركي نفسه وذلك يعني أن الأمور ربما وصلت إلى عنق الزجاجة فعلا تعضد من تصريحات لوزير الخارجية السعودي لا يرى فيها ضيرا من استمرار الأزمة مع قطر سنتين إضافيتين وتلك إشارة ملغمة كما يقول البعض لا لأنها تكرر مواقف سعودية معروفة بل لتوقيتها واستباقها لقاء أمير دولة الكويت بترامب إضافة إلى أنها جعلت حل الأزمة وأمدها مفتوحين على المجهول فلم يعد الرهان على شهور تمر بل على سنين قد تطول ماذا يمكن أن يفعل ترمب فقد هاتف العاهل السعودي قبل أيام وطالبه بحل دبلوماسي وربما يكون هذا تطورا من نوع ما في سلسلة مواقف الرئيس الأميركي المتقلبة لكن البعض لا يرى إمكانية المراهنة كثيرا على الرجل وقد تفجرت الأزمة بوحي منه فقد زار السعودية وما أن غادرها حتى بدا واضحا أنه لا يستطيع كيتمان انحيازه لكن موقفي الخارجية والدفاع في بلاده أحدث نوعا من التوازن المفقود فالوزير تيلرسون سرعان ما تولى الملف وخلص بعيد جولته في المنطقة إلى أن مطالب دول الحصار تفتقر إلى المنطقية وبالتالي فهي غير مقبولة وتتعذر تلبيتها ناهيك عن توقيع قطر مذكرة تفاهم مع بلاده لمحاربة الإرهاب وهو ما جعل الموقف القطري أقوى أكثر من ذلك تمسكت الدوحة بما بات يعرف بمبدأ تميم وهو الحوار لا الإملاءات شرط أن لا ينتقص من السيادة والالتزامات المشتركة بين دول المنطقة بما فيها قطر وذاك ما جعل موقفها متجانسا وملتزما بمعايير الدول الحديثة الأمر الذي أكسبها تعاطفا دوليا لا يخفى ويعتقد أن عملية انتقال الحكم في بعض دول الحصار تسهم في تعقيد الأزمة وبدلا من الاحتكام إلى المرجعيات الدولية والإقليمية في العلاقات بين الدول تراهن نخب تلك البلدان على فرض أمر واقع يعزز حظوظها في الحكم داخل بلدانها وهو ما لا يتحقق من دون تصعيد وخلق أعداء وقد انعكس هذا السلوك في اجتماعات الدول وبياناتها وهي ما بين تراجع وتقدم وتصعيد وتخبط على نحو قد يفسر عصر مرحلة انتقال السلطة في تلك البلدان وبالتالي طريقة توظيفها لحصار قطر لصالح تلك النخب لا سوى حل الأزمة كما يقول البعض لا يعني هذه النخب في شيء إن لم يضره