نتنياهو: تعاون إسرائيلي عربي غير مسبوق

06/09/2017
خلال حفل تقليدي سنوي باقتراب رأس السنة اليهودية كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صراحة أمام موظفي خارجيته عن تنامي وتحسن علاقات إسرائيل بدول عربية سنية لم يسمها ولا ترتبط معها باتفاقيات سلام كما هو الحال حاليا بينها وبين جارتيها مصر والأردن لم تكن هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها نتنياهو عن علاقات إسرائيل بدول عربية لكن هذه المرة يتفاخر بهذا التطور النوعي الذي لم تشهده أي حقبة سابقة في تاريخ كيانه حيث أكد أن تلك العلاقات تجري بمختلف المستويات في قنوات سرية وهو ما يسهم في انفراج العلاقات العربية الإسرائيلية بمعزل عن علاقاتها المتأزمة والمتوترة مع الفلسطينيين قيادة وشعبا ويبدو أن ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في زيارته للعاصمة السعودية الرياض أواخر شهر مايو أيار الماضي إلى تطور العلاقات العربية الإسرائيلية في المستقبل القريب كان مفتاحا لإبراز هذا التقدم في العلاقات في الوقت الحالي هذا التطور دفع القائمين على السياسة الخارجية الإسرائيلية إلى استغلاله في إعادة فتح قنوات أو تعزيز مسارها مع دول إفريقية وآسيوية وأميركية فقد عادت إسرائيل إلى تطبيع العلاقات مع دول في القارة الإفريقية بعد سنوات طويلة من الغياب حيث أثمرت زيارة نتنياهو إليها في الأسابيع الأخيرة عن استعادة العلاقات مع السنغال شريطة دعم الأخيرة للترشح الإسرائيلي عضوا مراقبا في الاتحاد الأفريقي وذلك بعد توتر العلاقات معها عقب مشاركة السنغال في تقديم طلب إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وهو ما تمخض عنه القرار اثنان ثلاثة ثلاثة أربعة في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي نجح نتنياهو في تثبيت قدمي إسرائيل وذراعيها في الساحة الآسيوية حيث عزز علاقات بلاده الاقتصادية والثقافية مع روسيا الاتحادية وطور تعاونه مع الصين والهند واليابان اقتصاديا اليوم ينظر نتنياهو في هذه السياسة التي مهدت لها العلاقات العربية الإسرائيلية كما يقول بعض المراقبين إلى ما وراء البحار حيث يقوم في الأسبوع المقبل بجولة تعد تاريخية وهي الأولى من نوعها لمسؤول إسرائيلي في ثلاثة دول في أميركا اللاتينية هي الأرجنتين وكولومبيا والمكسيك بهدف بناء علاقات أكثر قربا من إسرائيل ومن المتوقع أن ينتهز نتنياهو تلك التطورات الحاصلة في علاقات إسرائيل في خطابه على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال مشاركته المرتقبة في أعمال الجمعية وإلقاء كلمة إسرائيل في يوم العشرين من الشهر الجاري ورغم ذلك يرى كثيرون أن نتنياهو يحاول من خلال هذه السياسة الهروب من قضايا فساد داخلية تلاحقه شخصيا إلى الخارج واستغلال هذه العلاقات في بناء أحلاف قوية تقف إلى جانبه وتعزيز روايته حول خطورة إيران وأحلافها في المنطقة تجاه إسرائيل