سخرية على منصات التواصل من أغنية "عَلّم قطر"

06/09/2017
لم يعد خليجنا واحدا هذا على الأقل في الأغاني هنا غنية ارتجلت على عجل لا تتحدث عن أمة واحدة أو حلم عربي ولا عن خليج واحد بل عن دولة بعينها تشيطن بل تهدد أغنية بعنوان علم قطر أي أخبرها وأعلمها وتبدو أقرب إلى الردح السياسي المغنى والمدوزن أنتجتها روتانا وكلماتها من تأليف هذا الرجل تركي آل الشيخ مستشارا في الديوان الملكي السعودي برتبة وزير لم يعرف عن آل الشيخ اهتماما بالسياسة بل ولع بالفنون وتحديدا المغنيين والمغنيات يكتب شعرا لهم وبهذا ينضم إلى سعود القحطاني في حب الشعر الذي يبدو أنه مؤهلهم الوحيد وفقا للبعض ما دفع متهكمين لوصفهما بشاعرين برتبة وزير ولا يكتفيان بهذا فهما من يتصدر الحرب بأكثر وسائلها قذارة بحسب البعض ضد قطر أحدهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي والآخر عبر التأليف الأغاني التي تعود بالمنطقة إلى قرون خلت اللافت أكثر أن يشارك في تلك الأغنية مطربون بعضهم يحتفظ بمكان بارز في الوجدان العربي والخليجي محمد عبده تحديدا جاء إلى الدوحة مرارا وغنى لها وفي سوق واقف غنى وهو يرتدي العلم القطري شال حول عنقه وغنى تلك الأغنية التي يعتبرها قطريون أفضل تعبير عن سيكولوجيا بلادهم وسكانها وهو أن الدوحة كعبة المضيوم من دخلها آمن ومن استجار بها اجير فكيف تأتى للرجل ان يهجو بلادا غنى أجمل ما فيها ذاك سؤال يعتقد البعض أن جوابه مفتوح على عدة احتمالات تبدأ من الضغوط وقد تكون إغراء ماديا ولا تنتهي بنكوص نخب المنطقة إلى قبلتهم الأولى في صراعهم مع قطر يسأل المغني هنا فيجيبه البعض بأن الجمال افتراق واختلاف بين ثقافتين في المنطقة ثقافة الصحراء وثقافة البحر ثقافة ما قبل الدولة وثقافة الدولة المعاصرة والحديثة وهنا فإن قطر المحاصرة تحتفظ بأجمل ما في الصحراء وتنحاز إلى البحر وإلى الحداثة ولم يكن من المستغرب أن يتزامن بثه الأغنية مع مرور 90 يوما على حصار قطر والأهم من حيث لا يدري ذلك الذي وقف خلف تلك الأغنية مع الاستدارة القطرية نحو البحر خيارا مصيريا للبقاء والتحدي تدشن قطر ميناءها الأكبر نافذتها على البحر الصحراء حيث أغلقت حدودها مع الشقيق وتنظر إلى بحر يصلها بعالم جديد ترى فيه نفسها وتبلور هويتها ولا غرابة كما يقول البعض أن تتمثل ثقافة الصحراء بأغنية هي إلى الهجاء أقرب بينما تنتصر ثقافة البحر في قطر عبر فعل يتأصل ثقافة الصحراء في وجهها السلبي وفقا لهؤلاء تنحدر بالحلم من كونه عربيا وخليجيا أي جامعا لتنتهي به وقد ضاق فإذا هو مجرد أغنية عابرة ومرتجلة تفرق وتهدد وتتوعد إذ يحدث هذا تنأى الدوحة بنفسها وتصونها وتحصنها تترفع ولا بأس أن تعلم محيطها ما لا يعرفه من حرضوا وألفوا ولحنوا تلك الأغنية