الروهينغا.. تتسع المأساة ويزيد القهر

06/09/2017
رفعوا أكفهم إلى السماء حين خذلهم أهل الأرض تتسع المأساة يزيد القهر هي حال أقلية الروهنغيا المسلمة في ميانمار إنهم يواجهون خطر التطهير العرقي وهذا وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش ان تعد حكومة ميانمار خطة عملية لاجتثاث جذور الأزمة ومنح مسلمي أراكان وضعا قانونيا وسياسيا يمكنهم من العيش بسلام هذا جزء من حزمة مقترحات قدمها غوتيرش معولا عليها لإنهاء ما وصفه بالعنف دعوة سبقه إليها سلفه كوفي أنان بوصفه رئيسا للجنة تقصي الحقائق في ميانمار مشددا على أنه لم يعد هناك وقت ليخسره العالم في معالجة هذه القضية بين الدعوتين أقل من أسبوعين وأكثر من 120 الف شخص هجروا وفق إحصائيات الأمم المتحدة هل يتحول القول إلى فعل في الوقت الراهن لا مؤشرات توحي بإجراء جدي لوقف المشهد الدامي في ميانمار كما يحفل تاريخ الأمم المتحدة بعجزها منفردة في الانتصار للإنسان وحقوقه ما الذي يضمن ألا يطوي النسيان مقترحات الأمين العام للأمم المتحدة لتكدس فوق سابقاتها من مقترحات ودعوات وإدانات جوبهت بالإهمال وكثير منها محفور في وجدان العرب والمسلمين اننا ومن قلب غزة المحاصرة نعتبر ما يجري من جرائم وصمة عار في جبين العالم المنافق إننا ندعو جماهير المسلمين إلى أن تكون لهم غضبة عارمة نصرة لإخوانهم المسلمين في بورما موقف أخلاقي يسجل لمن تجرع كأس الظلم ودفع بالآلاف في إندونيسيا للاحتجاج أمام مبنى سفارة ميانمار في جاكرتا تحركات قد لا تغني في نظر كثيرين عن الدور الرسمي للدول العربية والإسلامية عبر مراقبون عن تشاؤمهم بهذا الصدد مستدلين بغياب ذلك الدور في وقف ما تمر به سوريا واليمن من صراعات دامية أضف إلى ذلك موقف أقرب الدول الإسلامية إلى ميانمار أي بنغلاديش التي أغلقت أبوابها في وجه اللاجئين بل وتضغط لعودة من على أراضيها مسجلة احتجاجا ضد زرع سلطات ميانمار الألغام على حدودها لمنع عودة الروهينغا مفارقات بلغت ذروتها من خلال مواقف مستشارة الدولة في ميانمار أونغ سان سو تشي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام نددت في أول تعليق لها بما وصفته بالكمية الهائلة من المعلومات المضللة مؤكدة أن ما يحصل في البلاد هو حرب ضد الإرهاب وتقصد هنا جيش خلاص روهنغيا أمام كل هذا الخذلان لأقلية توصف بأنها الأكثر اضطهادا في العالم حسب الأمم المتحدة أي خيارات بقيت بيد الروهنغيا لينالوا حقوقهم المشروعة يتقدمها حق الحياة بكرامة وسلام