محمد مهدي عاكف.. منع الصلاة عليه حاضرا أو غائبا

30/09/2017
لم يمر عابرا إسدال الستار على زهاء تسعة عقود هي عمر محمد مهدي عاكف مرشد جماعة الإخوان المسلمين السابق مساء الثاني والعشرين من سبتمبر الحالي توفي المعتقل المريض بمستشفى حكومي بالقاهرة بعدما قال ذووه إنه إهمال طبي شديد تعرض له على مدار سنوات حبسه الأربع اعتقل عاكف غداة إعلان الانقلاب العسكري في يوليو 2013 وظل رهن محاكمات وصفت حقوقيا بالهزلية حاصره السرطان وأمراض الشيخوخة وقبيل وفاته قدم محاموه طلبا بالإفراج الصحي لمن لا يتوقع أن يشكل خطرا على النظام القائم لكن القاضي محمد شيرين فهمي رفض الطلب لتصعد روح عاكف وهو رهن الاعتقال وهي الحالة التي طبعت تقريبا ثلث حياته وتلامذته يصفونه بسجين كل العصور حيث عرف السجون في عهد الملك فاروق وبعد ثورة يوليو وحكم عليه بالإعدام ثم خفف الحكم المؤبد يقضي عشرين عاما كاملة خلف الأسوار منها أربعة أعوام في عهد السادات وفي منتصف التسعينيات عاد إلى السجن مجددا بعد حكم محكمة عسكرية مستغرقا ثلاث سنوات مستحقا بذلك وفق محبيه احتفاء لا يقل عما لقيه مناضل كنيلسون مانديلا طبعت مقاومة الاستعمار شباب عاكف الذي ولد عام 29 وتخرج من معهد التربية الرياضية وانضم للإخوان المسلمين في أربعينيات القرن الماضي وفي أوائل الخمسينيات أشرف على معسكرات تدريب المتطوعين المشاركين في عمليات المقاومة بمنطقة قناة السويس حفلت حياة عاكف بأنشطة دعوية وبرلمانية وتنظيمية داخل جماعة الإخوان التي تولى منصب مرشدها العام مطلع وكانت إدارته للجماعة مختلفة بحسب كثير من المراقبين من حيث الحيوية والجماهيرية دون أن تخلو من صدامات مع نظام مبارك وجدل أثير مرارا حول تصريحات عاكف ومواقفه جدل لم يمنع قطاعا واسعا من خصوم الرجل أن يثمنوا سابقته في ترك منصب المرشد إفساحا لغيره فضلا عن إصراره على موقفه السياسي الرافض لانقلاب السيسي على مسار ثورة يناير حتى وان دفع سنوات عمره الأخيرة ثمنا لذلك