كتالونيا تتجاهل التحذيرات وتستعد للاستفتاء غدا

30/09/2017
من البدء أعلنها الحزب الحاكم صراحة استفتاء كتالونيا انقلاب على الدولة ولن يرخص بتنظيمه ورغم التحذيرات المتكررة من السلطة المركزية للحكومة الإقليمية في كتالونيا لكي تتراجع عن تنظيم الاستفتاء مازال زعيم الانفصاليين يصم أذنيه الاستفتاء المثير للجدل أيقظ هواجس الخوف من انزلاق الوضع وعاد خلط الأوراق السياسية فالحزب الاشتراكي أهم أحزاب المعارضة من بين الذين أجهضوا تمرير توصية في برلمان كاتالونيا بشأن تنظيم الاستفتاء واتخذ موقفا واضحا خلال الأسابيع الأخيرة فأعلن دعمه إجراءات منع تنظيم الاستفتاء لكنه وجه النصح للحكومة في تجنب ما من شأنه أن جذوة الاستقلال أكثر وفي الوقت نفسه أبدى عزمه على لعب دور الوسيط المساعد بين كتالونيا وباقي إسبانيا دستورنا وقانون الحكم الذاتي الكتالوني والقواعد القانونية في بلادنا لا تسمح بإجراء هذا الاستفتاء المطالبون بالاستقلال يطرحون التصويت على تقسيم المجتمع وما نطرحه نحن هو وجوب بذل الجهد للتفاوض والتوصل إلى اتفاق حل وسط حزب بوديموس اليساري هو الحزب الوحيد الذي يعلن مساندته لحق تقرير مصير الكتالونيين موقف يرى البعض أنه يهدف إلى استمالة القوميين لحجب الثقة عن الحكومة المركزية وإرضاء فرع حزبه في كاتالونيا المنقسم بين مؤيد للانفصال عن إسبانيا وراغب في البقاء تحت سيادتها لكن بشروط حزب بوديموس حزب جديد منفتح على هذه التغييرات وعلى السماح باستفتاء لتقرير المصير في كاتالونيا في الوضع الراهن يجد نفسه في الوسط وهذا يضر به لأن محاولة السير على حبلين عندما يؤيد بعض أعضائه الاستفتاء ويعارضها آخرون يظهر للناس أن موقفه غير محدد وهذا يضر بشعبيته الاستفتاء في كاتالونيا أعاد خلط الأوراق السياسية وقد يؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية إلا إذا اعتبرت الحكومة الحالية نفسها قادرة على حل الأزمة من بعد إجراء الاستفتاء نور الدين بوزيان الجزيرة