قنابل روسيا ونظام الأسد تتهاطل على رؤوس المدنيين بإدلب

30/09/2017
ليس مشهدا مألوفا في سوريا قصص الضحايا لا تتشابه وكذا آلام وقهر ذويهم بعد ليلة كاملة من البحث تحت أنقاض هذا البيت في مدينة حارم بريف إدلب وقد دمر بفعل غارة روسية عثر على محمد مات اختناقا كيف كان يضحك يلتفت يلعب وهل بكى ام اعتقد أنها لعبة اختباء فأسلم روحه فرحا قبل أن يعثر عليه أحد ومع محمد رحال أطفال أبرياء آخرون ربما أسماءهم نور زكية طاهر وحسام وليلى فنحو مائة مدني حصدت الطائرات الحربية أرواحهم في يومين وفجرت أكثر من مائة قصة وغصة عائلات بأكملها قضت منها عائلة الدسوقي من مدينة أرمناز بريف إدلب لا أحد من العائلة وجد ليتعرف على أسماء الضحايا صار الدم السوري في حضرة هذا الصمت الأممي ما فما عاد أحد يحفل حتى بأرقام الضحايا القصف الروسي الأخير شمل مناطق شتى في سوريا لكنه تركز في مدن وبلدات ضمن ما بات يعرف بمنطقة خفض التصعيد الرابعة أقرت في مفاوضات أستانا الأخيرة وتشمل محافظة إدلب وأجزاء من أرياف حلب وحماة واللاذقية اتفاق تلعب فيه روسيا دور الضامن لتبدو وكأنها الخصم والحكم إثر لقائه نظيره التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة يوم الخميس الماضي شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن إنشاء مناطق خفض التصعيد مقدمة لإنهاء الحرب في سوريا والقضاء على الإرهابيين ساعات قليلة ترجم التصريح عبر تصعيد غير مسبوق منذ إعلان اتفاقية خفض التصعيد في أيار مايو الماضي علاوة على ذلك فإن الرسالة الضمنية وراء توقيت التصعيد هذا الموقعة بدماء وأشلاء أطفال إدلب و ركام بيوتها تتجلى في أنه بدأ مع دخول التدخل الروسي المباشر نفسه عامه الثالث في سوريا وكانت باكورة غاراته قد استهدفت مواقع للجيش السوري الحر قالت حينها موسكو إنها استهدفت تنظيم الدولة استمر المشهد على هذا المنوال تقول موسكو شيئا وتفعل شيئا آخر أنعشت التدخل الروسي نظام الأسد ميدانيا وسياسيا فقواته أحرزت مكاسب ملحوظة وتراجعت دول لطالما طالبت بتنحيه عن مواقفها مراقبون كثر حذروا من تداعيات رسائل كهذه واعتبروا التصعيد بالون اختبار لتبدأ مرحلة في إدلب على غرار ما جرى في حلب إلا أن السيناريو هذه المرة سيكون الأكثر رعبا وترويعا ودموية بمحافظة إدلب تحولت إلى خزان ستستوعب مئات آلاف المهجرين من جهات سوريا كما تضم القوة الضاربة للمعارضة المسلحة شمالي سوريا هل يتحقق هذا السيناريو فعلا التاريخ يقول إن ذلك ممكن كإدلب في عين موسكو على يبدو ليست إلا شيشانا أخرى البلد الذي دان لروسيا وتحته رفات ربع سكان البلاد