التدخل الروسي أعاد موازين القوى لمصلحة النظام السوري

30/09/2017
في مثل هذا اليوم قبل سنتين تماما بدأت العمليات العسكرية الروسية بشكل رسمي ومباشر في سوريا حينها طالت أولى الغارات الجوية الروسية مواقع لفصائل الجيش السوري الحر المعارضة المعتدلة بحسب التصنيف الدولي والمدعومة من الولايات المتحدة الأميركية التدخل الروسي في سوريا أتى بعد أن طلب الرئيس السوري بشار الأسد رسميا من موسكو مد قواته عسكريا وبالفعل وافق حينها البرلمان الروسي الدوما على منح الرئيس فلاديمير بوتين تفويضا بنشر قوات عسكرية في سوريا خلال العام الأول للتدخل الروسي كان المكسب الأكبر للروس على حساب المعارضة السورية وليس على حساب تنظيم الدولة الهدف المعلن والمفترض للحملة الجوية الروسية في سوريا حيث ساعدت روسيا حليفها النظام في استعادة السيطرة على أغلب ريف اللاذقية الشمالي وإغلاق بوابة درعا الشمالية المتمثلة ببلدة عتمان كما استطاع النظام لتحقيق نصر وصفته بالاستراتيجي بالسيطرة على حلبة الشرقية واستعادة مساحات واسعة من ريفها الجنوبي في العام الثاني من التدخل الروسي تمكنت موسكو من إدخال المعارضة تحت ضغط الواقع العسكري على الأرض في مفاوضات ماراثونية في العاصمة الكازاخية أستنى تمكنت خلال الوقت المستقطع بين جولاتها من مساعدة النظام على استعادة السيطرة على وادي بردى وتل وحيي القابون بالعاصمة دمشق وكامل حمص المدينة كما ساعد التدخل الروسي النظام على دخول غمار المنافسة مع ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي في السيطرة على منابع النفط و العصب الاقتصادي للبلاد في دير الزور والجالية السورية وكمقدمة سبقت التدخل الروسي استطاعت موسكو أن تنتزع من عواصم دولية عدة تصريحات تترك الباب مواربا أمام مشاركة بشار الأسد في الحياة السياسية خلال المرحلة الانتقالية وبذلك تكون روسيا قد نفخت الروح في جسد النظام المتهالك عسكريا الذي يقوده شخص تم تجريمه بتقارير حقوقية دولية