استفتاء كتالونيا.. هل يُجرى أم لا يُجرى؟

30/09/2017
على هذه الجماهير الناقمة على سياسات مدريد راهن القوميون في كتالونيا لرفع تحدي إجراء استفتاء لتقرير المصير مطلب صادف واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية التي شهدتها إسبانيا فلم يكن ممكنا تمديد الوصفات التي نهجتها الحكومات المركزية المتعاقبة لاحتواء غضب القوميين بمزيد من الصلاحيات المالية ومحاولات شق صفوفهم وهزيمتهم في صناديق الاقتراع أما وقد أخفقت هذه المحاولات فلم يبقى للطرفين سوى لغة الوعيد والشهادات القضاء الذي سعى لوأد الاستفتاء مستندا إلى الدستور الإسباني حيث تغيب الفصول المؤطرة لم يقص ذلك جناح التيار القومي الكاتالوني الذي استغل أغلبيته في البرلمان الإقليمي واختار الأول من أكتوبر تشرين الأول لسؤال عن البقاء تحت سقف البيت الإسباني أو مغادرته استشاطت مدريد غضبا فأرسلت أولى قواتها إلى برشلونة لاعتقال الفريق الساهر على تنظيم الاستفتاء فكانت هذه المشاهد الغاضبة غيض من فيض ما قد تشهده المدن والبلدات الكتالونية حيث يتنامى العداء لحكومة راخوي وتعد الدقائق لفتح مراكز الاقتراع ولأن امتحان الوصول إلى صناديق الاقتراع يشكل الرهان الأكبر للقوميين لم ينتظر أنصارهم حلول موعد التصويت بل استبقوا الأجهزة الأمنية واحتلوا عشرات المؤسسات التعليمية لتأمين وصول الناخبين وإحراج الحكومة الإسبانية تصعيد يليه تصعيد آخر ففي مقر إدارة الاتصالات الكتالونية انتشر رجال الحرس المدني لمنع القوميين من استخدام أجهزة إحصاء الأصوات وإغلاق الباب أمام التصويت الإلكتروني في صفوف الحكومة القومية في كاتالونيا يبدو أن هذا القرار لم يبعث الشك في القدرة على تنظيم الاستفتاء فمئات المتطوعين وأكثر من ألفي مركز اقتراع أرقام تظهر أنها أعدت العدة لهذا الاختبار وكانت صادقة عندما أشعلت راخوي بأن الطريق نحو الجمهورية الكتالونية لا يحتمل العودة