العالم يترك الروهينغا يواجهون الجحيم

03/09/2017
رميا بالرصاص يقتلون ليتركوا بعدها مضرجين بدمائهم مشهد تمثيلي في إندونيسيا يحاكي مذبحة الروهنغيا مظاهرة تضامنية تطرح تساؤلا ملحا هل سنتركهم يموتون باستثناء بعض الحراك الشعبي وتنديد رسمي محدود لا يقي من موت متربص ترك مسلمي الروهنغيا يواجهون مصيرهم على يد جيش ميانمار الحكومي فصناع القرار في العالم يكتفون بدور المتفرج على أقلية معزولة ومحاصرة ينتظر أفرادها غدا مجهولا قد لا يحمل إلا مزيدا من الجرائم وربما من أكثر الأصوات التي يستنكر غيابها منظمة التعاون الإسلامي فلم يصدر عنها موقف يضع حدا لمأساة قرابة مليون مسلم فضلا عن مجلس الأمن الذي اقتصر رد فعله على موقف جديد قديم التنديد منظمات حقوقية قليلة رفعت صوتها محذرة من كارثة محققة واتهمت المجتمع الدولي بالفشل الذريع منذ بداية حملة التقتيل والتطهير ودعت لاتخاذ إجراءات فاعلة لحماية الروهنغيا وبسبب تصاعد أعمال العنف التي أدت لفرار نحو ستين ألف مدني في أقل من عشرة أيام أعلن برنامج الغذاء العالمي تعليق نشاطه قصص المعاناة المتنقلة مع الفارين تنطبق عليها أوصاف المذبحة الجماعية حرق الأحياء وآلة قتل تلاحق الصغير قبل الكبير مشاهد ترويها عيون الفارين قبل ألسنتهم هروبهم من الموت إليه فبعد المشي لمسافات طويلة كان الغرق نهاية رحلتهم آخر الأرقام تحدثت عن انتشال 40 جثة لنساء وأطفال غرقوا خلال محاولتهم الفرار إلى بنغلاديش حكومة ميانمار حملت ما يعرف بجيش تحرير الروهنغيا أركان المسؤولية وتتحدث عن مواجهات مع مسلحين اتخذت منها مسوغا لعمليات القتل والتنكيل وجعلتها تحت مظلة مكافحة الإرهاب بينما تقول جماعة جيش تحرير الروهنغيا إنها حملت السلاح في الآونة الأخيرة للدفاع عن هذه الأقلية المضطهدة الصور التي تتسرب تظهر أن ما تعتبره السلطات مكافحة للإرهاب أودى بحياة آلاف المدنيين ومحى مدنا بأكملها من الخارطة على مدى عقود أصبحت أقلية الروهنغيا عنوانا جامعا للقمع والحرمان وضحية صراع تضرب جذوره في أعماق القرن الثامن عشر يوم احتل البوذيون إقليم أراكان مخافة انتشار الإسلام تلت ذلك موجات من العنف والاضطهاد بلغت ذروتها عام 1982 عندما أعلنت ميانمار بورما سابقا قانونا يجرد الروهنغيا من الجنسية بدعوى أن أصولهم من بنغلاديش ولم ترق مواقف المجتمع الدولي على مر السنين إلى ما يلزم من مجابهة للمعتدي ووقف جرائمه لعل المطلوب سقوط أعداد أكبر بكثير يلتفت العالم لما يجري من إبادة جماعية للمسلمين في هذا البلد الآسيوي