الإنتربول.. لفلسطين مكان فيها

27/09/2017
لفلسطين مكان فيها هذه ثاني أكبر هيئة أممية بعد الأمم المتحدة هدفها دعم أجهزة الشرطة في العالم وتوفير المعلومات والتدريب لملاحقة المجرمين في العادة ليس من أبعاد سياسية للانتساب إلى منظمة الشرطة الجنائية الدولية فالأنتربول تركز على الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر وبالأسلحة والمخدرات وغسيل الأموال والجرائم الإلكترونية هنا إذا في الصين أثمر المسعى الذي أحبطه الإسرائيليون والأميركيون في إندونيسيا العام الماضي فأعضاء المنتدى الشرطي الأكبر كما بدؤوا للسلطة الفلسطينية انتصروا لمبادئ منظمتهم تصويتهم الساحق لعضوية فلسطين أفشل أسابيع من حملة دبلوماسية معاكسة من وراء الكواليس وذاك ما شكل وفقا للخارجية الفلسطينية تجسيدا للثقة في قدرات فلسطين على إنفاذ القانون والالتزام بالقيم الأساسية للمنظمة طبيعي إذن أن يزهو الفلسطينيون بالخطوة لكن مما تخشى إسرائيل وما يبرر هذه الغضبة التي ترجمت على الفور قرارا بإلغاء امتيازات التنقل والحركة لقادة السلطة الفلسطينية ما حدث في بيجين كان ضربة قاسية استشعرت في تل أبيب كما يقر الإعلام هناك كيف لا وليس من إسرائيلي يريد فلسطين عضوا حتى في الاتحاد الدولي لكرة القدم فكيف بأكبر جهاز شرطي دولي فمن تبعات عضويته السماح للفلسطينيين بتحريك دعاوى ضد ساسة وعسكريين إسرائيليين وتقديم طلبات للإنتربول لملاحقتهم واعتقالهم تزعم الخارجية الإسرائيلية أن انضمام فلسطين لتلك المنظمة من شأنه كشف قواعد بياناتها وتسريب ما فيها لمنظمات تصفها بالإرهابية ولطالما حجزت تل أبيب بأن فلسطين ليست دولة ما يستدعي عدم السماح لها بالحصول على عضوية الإنتربول لكن دولة الاحتلال في الآن عينه تعوق إحراز أي تقدم تجاه قيام دولة فلسطين انتظار الدولة لا يقعد الفلسطينيين عن التماس عضوية جميع المنظمات والاتفاقيات الدولية أصبحوا بالفعل أعضاء في أكثر من خمسين منها نالوا عضوية صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة عام 2012 من ذلك المحكمة الجنائية الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة يونسكو والآن جاء الدور على الإنتربول ثمة من يسأل عن الجدوى والنتائج المترتبة على خطوة الانضمام واضح أنها عززت مكانة فلسطين الدولية وفرضت التعامل معها كجهة تتمتع بالشخصية الاعتبارية القانونية عمليا ستصبح قواعد البيانات التابعة للشرطة الجنائية الدولية متاحة لفلسطين سيسهل القبض على مطلوبين فلسطينيين للقضاء بتهم فساد واختلاس يقيمون خارج الأراضي الفلسطينية لكن على فلسطين في المقابل زيادة على الأعباء المالية الالتزام بمبادئ المنظمة من حيادية وعدم تدخل في القضايا السياسية وعليها قبل ذلك تبادل المعلومات وتسليم المطلوبين في قضايا جنائية في أي من الدول الأعضاء الاتفاقية المؤسسة إذن تنظم العلاقة بين تلك الدول في تسليم المجرمين حصرا والتعاون في التحقيقات الجنائية الدولية أما مسائل من قبيل المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي فليست من اختصاص الإنتربول في حالة واحدة سيمكنه التدخل كجهة تنفيذية إذا صدر قرار من المحكمة الجنائية الدولية بالقبض على أحد المطلوبين في تلك الجرائم