استفتاء كردستان العراق.. "نعم" رغم لاءات وتهديدات كثيرة

27/09/2017
نعم وي نعم لانفصال إقليم كردستان العراق عن العراق قالها أكثر من اثنين وتسعين بالمئة من الناخبين في استفتاء الاثنين الماضي نعم جاءت بالرغم من لاءات وتهديدات كثيرة من بغداد وأنقرة وغيرهما بدرجة أقل لم تكن نتائج الاستفتاء التاريخي بالنسبة لكل من حلم بالدولة الكردية مفاجأة ولكن هل سيهنئ الأكراد بتلك الخطوة المرفوضة جملة وتفصيلا من بغداد التي تتوعد بتعكير فرحتهم استبقت الحكومة المركزية بساعات قليلة الإعلان الرسمي عن النتائج لتعلن مزيدا من الإجراءات للرد على طموحات حكومة أربيل الانفصالية ومنها تفويض البرلمان العراقي رئيس الوزراء حيدر العبادي نشر قوات للسيطرة على حقول النفط في كركوك والمناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان كما طالب العبادي خلال جلسة البرلمان بإلغاء نتائج استفتاء كردستان وقال إن السلطات الاتحادية ستفرض حكم العراق في كل مناطق الإقليم بقوة الدستور أمام أربيل المنتشية حاليا بنعم للطلاق من العراق مهلة تنتهي مساء الجمعة لتسليم مطارات الإقليم للسلطة المركزي اي بغداد وهي مطالبة أيضا بإعادة كل المناطق التي استحوذت عليها وتقع خارج الحدود الإدارية للإقليم على حد تعبير العبادي أوقفت بغداد الرحلات الجوية من وإلى الإقليم إلى حين خضوع مطاري أربيل والسليمانية للسلطة الاتحادية وابتداء من يوم الجمعة ستعلق بعض شركات الطيران التركية رحلاتها إلى الإقليم المغضوب عليه يشار إلى أن حكومة أربيل رفضت مطلب تسليم المطارين وأعربت على لسان وزير المواصلات والاتصالات عن استعدادها للحوار وعدم القبول بفرض عقاب سياسي في حق شعب كردستان حاول رئيس الإقليم مسعود البرزاني في خطابه عشية إعلان نتائج طمأنة الداخل والخارج ولكن من يسمعه ويثق في تعهداته أعلن أن الاستفتاء ليس لترسيم الحدود وفرض أمر واقع بعين أخرى ورؤية سياسية مغايرة تماما ترى بغداد مستقبل المناطق المتنازع عليها ومنها كركوك الغنية بالنفط ولأسبابها الخاصة لن تبقى أنقرة مكتوفة الأيدي أمام مشروع دولة كردية على حدودها الاستفتاء الذي فجر كل الأزمات والمشكلات المؤجلة بين الإقليم وبغداد والإقليم ودول الجوار وخطوة أولى لهدف يفترض أن يتحقق بعد ثلاث سنوات نظريا لن يتم فك الارتباط إلا بعد مفاوضات مع الحكومة الاتحادية عمليا لن تتفاوض القيادة العراقية على اقتطاع جزء من ترابها والمسألة تمس سيادتها ووحدتها يرد الأكراد أي سيادة عراقية بقيت في ظل النفوذ الإيراني الجلي للعيان نعم الكردية للانفصال هل ستعمر طويلا وإلى أين ستأخذهم في بيئة جغرافية وسياسية حبلى بكل أنواع الصراعات والأزمات يفضل الأكراد أن يعيشوا اللحظة بحلوها ام مرها فمؤجل على الأقل لساعات فالسياسيون في بغداد أنقرة على نقيض أغنية لي صديق من كردستان اسمه شيفان