عـاجـل: وزارة الدفاع التركية: نواصل استهداف وقصف مواقع النظام السوري في منطقة إدلب

عملة البتكوين المثيرة للجدل

26/09/2017
شيء في عالمنا بات له وجهان تقليدي ملموس وافتراضي على شبكات الإنترنت وهو الأكثر انتشارا واتساعا يغوص في عالم آخر غير عالمنا الحسي وإذا كانت شبكات التواصل الاجتماعي أعطت مفاهيم جديدة للصداقات والعلاقات الإنسانية غير المحسوسة فكذلك عملة البيت كوين التي انتشرت سريعا وحققت قفزات تاريخية لم تسجلها عوائد أي من العملات الرئيسية أو الأسهم أو أسعار الذهب والمعادن والنفط تعد بتكوين عملة إلكترونية بشكل كامل وتتداول عبر الإنترنت فقط دون وجود فيزيائي لها وبدأ التعامل بها أول مرة عام 2009 لم يكن مؤسس بتكوين معروفا قالت مجلة نيوزويك في عام 2014 إنها وجدت الرجل وهو مهندس ياباني يدعى ساتوشي ساكاموتو لكن الرجل كذب ما دعته الصحيفة وأنكر ذلك لوسائل الإعلام العالمية وبعد عامين أعلن عالم الحاسوب ورجل الأعمال الأسترالي كريس ستيفنز رأيت أنه هو نفسه ناكاموتو مؤسس البيتكوين وأيا يكن المؤسس فإن المهم أن العملة الافتراضية التي لا تخضع لأي بنك مركزي انتقل سعرها من أقل من دولار واحد عند إطلاقها لتصل اليوم إلى أكثر من ثلاثة آلاف وستمائة وسبعين دولارا متجاوزا بذلك وبفارق كبير سعر أونصة الذهب التي تباع اليوم بنحو 1290 دولارا وقد سجلت أعلى سعر له هذا العام عندما اقترب من خمسة آلاف دولار قبل أسبوعين فقط وهو ما جعل الإقبال عليه متزايدا من المستثمرين الأفراد بينما ترفض حكومات كثيرة هذه العملة ومنها الولايات المتحدة والصين بينما تعتمدها دول أخرى كألمانيا والنمسا واليابان التي تقر بها عملة للتداول اختراق كبير بدأت تحققه العملة شعبيا ورسميا ومعه ظهرت عملات افتراضية أخرى منها الإيتريوم التي سطع نجمها سريعا وباتت تزاحم البيت كوين واستحوذت على ربع سوق العملات الافتراضية أما مؤسس عملة إثر يوم وبخلاف بتكوين كان معروفا منذ البداية وهو مواطن كندي من أصل روسي في عام 2013 وفي سن التاسعة عشرة أطلق فيتاليتي بوتارا أحد الموهوبين في الرياضيات عملته الجديدة وقفز سعرها خلال عام واحد فقط بنحو ثلاثة آلاف في المائة مع زيادة الإقبال على شراء العملات الافتراضية ترتفع أصوات محذرة من من مخاطرها الأمنية سيما وأنها بعيدة عن أي رقابة مصرفية وقد شكلت هذه العملات حجر الزاوية في الهجومين الإلكترونيين العالميين بفيروسي ماكراي وباتيا عندما طالب القراصنة المهاجمون لمئات آلاف الحواسيب حول العالم دفع فدية بعملة بيتكوين من أجل إرجاع الملفات المقرصنة لأصحابها فالعملات الافتراضية باتت تشكل غطاءا لكثير من صفقات السلاح والأعمال الإجرامية لكن عدم الاعتراف الدولي بها وسيلة ناجعة لتلافي آثارها السلبية أم أن احتواءها وتطويعها عبر نظم للرقابة أسلم للجميع لأن هذه العملات باتت واقعا وإن أنكرتها الحكومات والبنوك المركزية