سايكس بيكو والأكراد

25/09/2017
بعد مفاوضات سرية بين الدبلوماسي الفرنسي فرانسوا جورج بيكو المندوب السامي البريطاني لشؤون الشرق الأدنى مارك سايكس تم التوصل إلى اتفاقية حملت اسميهما عام 1916 تضمنت سايكس بيكو تفاهما سريا على اقتسام منطقة الهلال الخصيب أي إرث الدولة العثمانية في الشرق الأوسط حصلت فرنسا على الجزء الأكبر من بلاد الشام وجزء كبير من بلاده من جنوب الأناضول ومنطقة الموصل في العراق أما بريطانيا فامتدت مناطق سيطرتها من الجانب الجنوبي لبلاد الشام باتجاه الشرق لتضم بغداد والبصرة وجميع المناطق الواقعة بين الخليج العربي والمنطقة الفرنسية في سوريا كما تقرر وضع المنطقة التي اقتطعت فيما بعد من جنوب سوريا أي فلسطين تحت إدارة دولية لكن الاتفاق نص على منح بريطانيا مينائي حيفا وعكا ومنحت فرنسا بريطانيا بالمقابل حق استخدام ميناء إسكندرون مباشرة بعد اتفاقية سايكس بيكو أعلن الشيخ محمود الحفيد عن مملكة كردستان ونصب نفسه ملكا إلا أن الاستعمار البريطاني رفضها واعتقله ثم نفاه وفق تقرير لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى خمسة وثلاثين مليون عدد الأكراد الذين يعيشون في حدود تركيا وإيران وسوريا والعراق في مارس آذار من عام 1970 وقعت اتفاقية الحكم الذاتي للأكراد بين الحكومة العراقية والزعيم الكردي الملا مصطفى البارزاني وشمل الضمانات لمشاركتهم في الحكومة واستعمال اللغة الكردية في المؤسسات التعليمية في يونيو حزيران عام 75 أعلن جلال طالباني تأسيس الاتحاد الوطني الكردستاني وفي عام 79 توفي الملا مصطفى البارزاني وخلفه ابنه مسعود لقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني في نيسان أبريل عام 91 أعلنت قوات التحالف عن إنشاء منطقة آمنة على الجانب العراقي من الحدود وفي مايو أيار نظمت انتخابات في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد وبعد غزو العراق عام 2003 تحولت كردستان العراق إلى إقليم يتمتع بصلاحيات واسعة مقررة في دستور العراق وترك تحديد مصير المناطق المتنازع عليها في السنوات التالية في يونيو حزيران اختير البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق حيث أمر برفع العلم الكردي على المباني الحكومية وهو ما رفضته بغداد ويأتي الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان العراق بينما صرح البارزاني بأن سايكس بيكو فشلت وانتهت وأن هناك حاجة إلى تشكيل جديد للمنطقة