التجربة الكويتية.. خصوصية سياسية واجتماعية في محيطها

25/09/2017
تحالفات تتنوع بين اليمين واليسار و الديني والعلماني انتخاب فحبس للأنفاس ثم إعلان نتائج والناس بعد ذلك فرحون وحزانا وبين بين وأخيرا سيعودون سالمين إلى بيوتهم لا إلى سجن أو مستشفى إنها دولة الكويت مآثر الممارسة الديمقراطية تؤهلها لتشكل نموذجا لدول كثيرة آخر هذه الممارسات كانت انتخابات اتحاد الطلبة هذا الاتحاد ومنذ قرابة أربعة عقود ينظم انتخابات تتدافع فيها الانتماءات في نتائج الانتخابات الأخيرة تقرأ فوزا لقائمة ائتلافية تضم تيارات إسلامية معتدلة بنسبة 58 بالمئة تلتها القائمة المستقلة وهي تيار يشهد حضورا قويا للمكون القبلي بينما تقاسمت القائمة الإسلامية الممثلة للتيار الشيعي وقائمة الوسط الديمقراطي ذات التوجه العلماني المركزين الثالث والرابع الانتخابات وبمعزل عن أي الأطراف تقدمت أو تأخرت بما في ذلك من دلالات ومؤشرات قياس اجتماعية وسياسية تعكس وعيا عاما تزيد أهميته ضمن الأوساط الشبابية في الجامعات الكويتية وتعزز ثقافة الاختلاف والتسامح والتعددية وقبول الآخر بدلا من الاستئصال والاحتكار الكويت كانت السباقة بين دول الخليج لكتابة دستورها في مطلع ستينيات القرن الماضي ويشير باحثون إلى أن هذا الدستور هو نتيجة لحالة من الشراكة السياسية بدأت منذ تأسيس الكويت بلغت ذروتها في انتخابات برلمانية جرت للمرة الأولى نهاية ثلاثينيات القرن الماضي أي قبل الاستقلال بعقود تقوم التجربة الديمقراطية الكويتية على ركائز منها الدستور واستقلال القضاء ومستوى لافت من الحريات العامة والانتخابات الديمقراطية يتوج كل ما سبق البرلمان أو مجلس الأمة الدستور الكويتي وإن لم يصرح بإنشاء أحزاب سياسية فإنه لا يحضرها ففي الكويت أحزاب قائمة بحكم الأمر الواقع تمايز بين الليبرالي والديني والمحافظ والتقدمي والمعتدل والمتشدد ومما يعزز من هذه الأرضية الديمقراطية الحالة المجتمعية ومستويات المشاركة العالية في أي استحقاق ديمقراطي يتأتى تميز التجربة الديمقراطية الكويتية إضافة إلى العوامل الآنف ذكرها من قدرتها على تجاوز تحديات داخلية تتمثل في مجتمع تقليدي تحكمه أواصر الحياة العشائرية وتحديات خارجية تتمثل في تدخلات وتأثيرات مردها الخشية من تمدد التجربة الديمقراطية الكويتية إلى محيطها ومن هنا يعتبر البعض هذه التجربة غير مكتملة ويصفها بالعرجاء لكن يحسب لها أنها تراكم تجارب كفيلة بتعميق الديمقراطية لتكون وجها حقيقيا للمجتمع وثقافته لا قناعا تتحكم فيه رغبات الحكام وأهوائهم