عـاجـل: رويترز: ليتوانيا تعلن تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا

إدلب ومحنة التحول إلى مثلث موت

24/09/2017
إدلب في عين الحدث السوري فمنذ أيام وصواريخ الطائرات السورية والروسية بل حتى المطلقة من البحر تدك مدن وبلدات المحافظة في شمالها وجنوبها موقعة قتلى وجرحى من المدنيين ومسلحين تابعين لهيئة تحرير الشام والمعارضة وغيرهم تصعيد قوات النظام وحليفها الروسي يأتي مباشرة بعد أن شملت إدلب ومناطق متصلة بها باتفاق خفض التصعيد لكنه تزامن أيضا مع هجوم على مواقعهما في ريف حماة شنته هيئة تحرير الشام المكونة من جبهة النصرة سابقا الرافضة للاتفاق والمستثناة منه أصلا بعيدا عن نتائج هذا الهجوم فإنه حمل ترجمة عملية لرفض هيئة تحرير الشام نتائج الاتفاق الأخير والأهم من ذلك عدم إعطاء الفرصة لأطرافه بسحب بساط نفوذها في إدلب وتعطيل ولو مؤقتا دخول القوات التركية التي وقفت على الجانب المقابل من الحدود استعدادا للدخول إلى إدلب كقوات مراقبة وفصل وربما لما هو أبعد من ذلك هنا يقودون الحديث عن أهمية موقع إدلب بالنسبة لجميع الأطراف فهي تشكل في الشمال السوري المعقد الأكبر الخارجة عن سيطرة قوات النظام وتناسق جغرافيا مناطق الخزان البشري الأكبر للنظام في الساحل السوري وما تضمه من قواعد الحليف الأهم له أي روسيا وإدلب أيضا منطقة قد تشكل خطرا مستقبليا على تركيا بوجود احتمال ولو ضئيل بالتمدد إليها من الوحدات الكردية المدعومة أميركيا الخصم اللدود لتركيا الموجودة قريبا في عفرين بريف حلب الغربي إذن روسيا والنظام السوري يتلقفها ذريعة هجوم هيئة تحرير الشام على مواقعهما في ريف حماة وكمن ينتظره بفارغ الصبر يردان بتصعيد جوي محموم لا يقتصر على مناطق أو مقر الهيئة وحدها بل يشمل أيضا المعارضة المسلحة المشمولة افتراضا بخفض التصعيد مما يجعل إدلب تبدو وفق هذه المعطيات منطقة مفتوحة على احتمالات عدة بوجود هيئة تحرير الشام الخصم المعلن لكل الأطراف الفاعلة في المشهد السوري لكن الأهم من هذا كله هو الطرف الغائب في الاتفاق والحاضر دوما بدفع فاتورة المتصارعين على إفشاله أو إنجاحه وهم مدنيون إدلب بمن فيهم مهجرون ونازحون من مناطق سورية مختلفة حتى الآن يبدو هؤلاء خارج كل الحسابات