مرحلة جديدة من التقارب بين حماس وفتح

23/09/2017
بعدت الشق بين حركتي حماس وفتح سنين عددا وجرت تحت الجسر مياه كثيرة لم تخدم القضية الفلسطينية بقدر ما أضرت بها ولكن ثمة متغيرات بدأت تلوح في الأفق إلى درجة اعتبرها كثيرون انعطافة في مسار العمل الفلسطيني المشترك والحديث هنا عن إعلان حركة حماس حل اللجنة الإدارية التي شكلتها سابقا لإدارة قطاع غزة في ظل انسحاب حكومة الوفاق الفلسطينية منه دخلت مصر على خط الخلافات الفلسطينية بقوة لتعيد الروح إلى اتفاق القاهرة العائد إلى 2011 عادت حماس إلى القاهرة بعد سنوات خونتا فيها مصر الرسمية وإعلام ما بعد انقلاب عبد الفتاح السيسي فحماس التي أصدرت خريطة طريق قبل أشهر ها هي تعيد الكرة إلى ملعب رام الله وتستعجل حكومة الوفاق لتسلم مهامها تغير كل شيء تباعا اذا بدءا بالوضع الإقليمي والداخل الفلسطيني الذي يبدو أن إسرائيل وظفت تناقضاته واستفادت منها كثيرة فالفصائل الفلسطينية لم تنجو طوال تاريخها من معادلات وتقاطعات الوضعين الإقليمي والدولي بدليل أن هناك من يقرأ التطور الأخير باعتباره نتاجا لتحالفات راهنة في المنطقة العربية وتقاطعا للخطوط بين أكثر من عاصمة لا يعيب حماس تجاوبها مع هذه المعادلات بعد سنوات تحركت فيها بين المقاومة بكل ما تطلبته من أثمان وتضحيات والسلطة بكل مغرياتها وأعبائها فقد اعتبر كثيرون التدخل المصري وانتشاء القاهرة بإعادة وضع يدها على الملف الفلسطيني مجرد بداية سنوات الخلاف بين فتح وحماس والملفات المتراكمة بينهما قد ترجح تأخر قطف ثمار الاتفاق ثمار يتطلع الفلسطينيون لجبنها في أسرع وقت ممكن لأن طريق الحل النهائي للقضية وإقامة الدولة الفلسطينية المنتظرة لا يزالان طويلين بسبب إسرائيل التي كانت وستظل المستفيد الأول من الانقسام الفلسطيني