خطة دول الحصار لغزو قطر.. تكشف بعض المستور

21/09/2017
الدوحة ما هكذا تصورها المحاصرون فقد تبدى الآن أنهم أعدوا لها من الخطط ما هو أخطر من الحصار بكثير لا تزال تتفاعل مسألة الخيار العسكري الذي طرح في مستهل الأزمة الخليجية السعودية وحلفائها من دول الحصار كانت على وشك مهاجمة قطر تؤكدها هذه المرة صحيفة التايمز البريطانية لكنها كما ذهبت صحيفة بلومبيرغ الأميركية تقول إن الرئيس دونالد ترمب أثناها عن ذلك نقرأ في مقال التايمز أن السعودية والإمارات بحثتا فعلا سبل الإطاحة بالنظام القطري وبأن التدخل ترمب جاء وسط مخاوف من أن تتفاقم الأزمة الأكبر في الخليج منذ عقود وأن تكون إيران المنتفعة منها يدعم ذلك ما ذهبت إليه بلومبيرغ ونفاه الرئيس الأميركي بشكل مقتضب لم يقنع كثيرين مع أن إعلام الحصار تلقفه نفسه لم ينف قيام ذلك السيناريو حين آثاره أمير الكويت في حضرته كان الشيخ صباح يعبر عن غبطته بنجاح وساطته في وقف الأكثر سوءا التدخل العسكري غير أنه أحرج بذلك المحاصرين فسارعوا في بيان الفجر إلى إبداء الأسف على ما ذكر الوسيط الكويتي أما الدوحة فأسفت لأن يكون ذلك الخيار مطروحا في الأصل أمام دول من مجلس التعاون الخليجي تجاه دولة عضو في هذه المنظومة منظومة قامت أصلا على الأمن الجماعي فتحرك الذي أعد له المحاصرون العدة قبل أن ينتهوا عنه يخالف القانون الدولي وكافة المواثيق التي تنص على حل الخلافات بالطرق السلمية ناهيك عن أنه كشف نوايا احتلال عرب لدولة عربية على أمل قلب نظامها فهل حسب المخططون العواقب وهل استوقفتهم مواعظ التاريخ يكتب أحد المعلقين أن مجرد التفكير في الأمر حماقة والتراجع عنه تخبط وتلك برأيه من سمات سياسات يعوزها النضوج كالتي ورطت أصحابها في اليمن فهل الأزمة الخليجية ورقة أخرى يبدو أن إثارة احتمال التحرك العسكري في مبتدأ الأزمة المفتعلة لم يكن في حينه سرا تماما فقطر التي استشعرت الاحتمال كانت في أهبه أهبة قواتها مضافا إليه تفعيل معاهدة الدفاع المشترك مع أنقرة ومناورات عسكرية مشتركة مع عدد من الحلفاء كل ذلك أسهم برأي البعض في إجهاض خطة الاجتياح وقد يرى غيرهم أن معارضة قوى فاعلة كتركيا وإيران لذلك السيناريو هي ما أبطله غير أن تقارير إعلامية لا تزال تترى تعزو الأمر إلى تحذير الرئيس الأميركي للسعودية ومن معها من مغبة الإقدام على تلك المغامرة وتلك في حقيقة الأمر هي قناعة المؤسسات في الولايات المتحدة تدرك أن خيارا كالذي قيل إنه طرح لا يضمن المنحى الذي ستؤول إليه الأمور في المنطقة بل قد يشعل حربا إقليمية سيمتد لهيبها أبعد وتخشى تلك المؤسسات أن تصب في مصلحة إيران استشراف ذلك كله يتطلب حكمة وبصيرة ولو أنهما توفرت لما استسهلت فكرة العدوان على دولة جارة ذات سيادة وإن شاء الله عما قريب سوف يندمون على ذلك وما كنا لنسمع ربما وعيدا سعوديا لقطر كالذي وجه لممثليها في مقر الجامعة العربية ولما قرأنا في أحدث التسريبات من البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي في واشنطن قوله لدبلوماسي أميركي إن هجوما على قطر سيحل مشاكل الجميع