أوساط ألمانية تحمل الإمارات مسؤولية إفلاس شركة طيران برلين

21/09/2017
سقوط مدو لشركة طيران برلين التاريخية بعد أن تكبدت خسائر كبيرة بلغت نحو مليار وسبعة عشر مليون دولار وذلك بعد أن رفضت حكومة أبو ظبي للوفاء بالتزاماتها وهي الشريك الذي يستحوذ على نسبة معتبرة من أسهمها مراقبون ألمان اعتبروا تصرف أبوظبي بمثابة ثأر من موقف برلين من حصار قطر لوقوفها إلى جانب الدوحة رغم تصريحات الخارجية الألمانية التي تقول أنها التزمت الحياد في الأزمة الخليجية مجلة دير شبيغل الألمانية قالت إن أبعادا سياسية وراء موقف أبوظبي في هذا التوقيت ورأت أن حكام الإماراة هم المسؤولون عن إفلاس الشركة وأنهم لم يلتزموا بوعد قطعه للمستشارة أنجيلا ميركل لقد تصرف طيران الاتحاد بشكل مخادع تماما قدموا إلى ألمانيا وحاولوا شراء السوق الألمانية بأموال النفط وعندما لم ينجحوا انسحبوا دون الوفاء بالتزاماتهم تجاه الموظفين الألمان وكان على شركة طيران الاتحاد التأكد من انتقال سليم لشركات أخرى يكشف البروفيسور إيلمار المحامي الدولي المعروف وأستاذ القانون الإداري بجامعة برلين أن حكومة أبو ظبي سعت إلى استخدام شركة طيران برلين كممر لأعمالها في أوروبا ووصف فشلها في الاستثمار في الشركة الألمانية بأنه إجراء مخزي ومعيب الحكومة الألمانية ومنذ سنوات كانت معارضة لمشاركة أبوظبي في طيران برلين وتتحدى طيران الاتحاد في الحصول على حصص فيها تقول مجلة دير شبيغل إن شيوخ أبوظبي تعهدوا لميركل بمواصلة دعم شركة طيران برلين حتى خريف عام 2018 على الأقل ولم تشفع الزيارة التي قامت بها المستشارة إلى أبو ظبي ولا العهود التي قطعها حكامها أمامها للوفاء بالتزاماتهم لكنهم وفي ذروة الحملة الانتخابية للمستشارة وهي التي تواجه خصما عنيدا مارتن شولتس تراجع وهو ما وضع في موقف صعب وتساءلت المجلة قائلة إن على هؤلاء الشيوخ الإجابة عن سؤال لماذا الآن فجأة على إيقاف الدعم كان هدف حكومة أبو ظبي أن تستخدم طيران برلين كمحطة مغذية لأعمالها من أوروبا وألمانيا إلى مركزها الرئيسي في أبو ظبي والآن فشل ذلك وهذا أمر مخزي في ضوء الإخفاقات التي أحاطت بشركة الاتحاد والتي أدت إلى انهيار طيران برلين قررت أبو ظبي في مايو أيار الماضي الاستغناء عن رئيسها التنفيذي المخضرم جيمس هوغان الذي كان مهندس الإستراتيجية التوسعية التي تعتمد شراء الحصص يقول مراقبون إن أبو ظبي حاولت التنغيص على ميركل وهي في أوج حملتها الانتخابية بيد أن الإحصاءات الألمانية تؤكد أن أبو ظبي هي الخاسر الأكبر في إفلاس طيران برلين فمئات الملايين التي استثمرتها طيلة ست سنوات لن تعوض وطائراتهم لن تحصل على حقوق الهبوط والإقلاع في مطارات ألمانية أعينهم عليها منذ سنوات من مطار تيغيل عيسى الطيبي الجزيرة برلين