الخارجية الأميركية: تقاعس مصري بضمان حرية التعبير

20/09/2017
على وقع زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنيويورك لحضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وقبل ساعات من لقاء مرتقب يجمعه بالرئيس الأميركي كشف النقاب عن تقرير لإدارة ترمب يخلص إلى أن مصر أخفقت في حماية حرية التعبير والأقليات استقبال لم يكن يأمله بلا شك السيسي الذي لا تطيق إدارته أي انتقادات لسجلها الحقوقي المتخم بالانتهاكات بل هي لم تتجاوز بعد صدمة تقرير مروع صدر قبل أيام لمنظمة هيومن رايتس ووتش أسهب في عرض وقائع التعذيب المنهجي للأمن المصري بحق مواطنيه الخارجية الأميركية قدمت تقريرها هذا للكونجرس في أغسطس الماضي ولم ينشر لكن وكالة أسوشيتد برس حصلت على نسخة منه ونشرتها على هامش زيارة السيسي أشار التقرير لوجود مشكلة مستمرة في الاعتقالات العشوائية والاحتجاز والإخفاء فضلا عن اتهامات عديدة بالقتل تحت التعذيب وانتقد السلطات المصرية لمنحها حصانة لقوات الأمن والشرطة ونص على أن المناخ العام لحقوق الإنسان في مصر مستمر بالتدهور وفق تقرير الخارجية الأميركية فقد أخفق نظام السيسي في الالتزام بمعايير الحكم الرشيد التي تؤهله للاستمرار تلقي معونات مالية من واشنطن اللافت أن التقرير أوصى رغم ذلك باستمرار تدفق الدعم المالي إلى القاهرة رغم إخفاقها المشار إليه لا غرابة فواشنطن ترى في الإدارة المصرية الراهنة شريكا رئيسيا في مكافحة الإرهاب وهذا كفيل وحده بجبر أي عوار حقيقي في مسلك النظام المصري تقتضي شروط المساعدات الأميركية أن تكون الولايات المتحدة قادرة على مراقبة استخدام الأموال والأسلحة التي تنقل إلى الحكومات الأجنبية وأشار تقرير الخارجية الأميركية إلى عدم التمكن من دخول شمال سيناء حيث تدور عمليات عسكرية منذ خمس سنوات في ظل الحصار الإعلامي المطبق الذي يفرضه الجيش المصري هناك لا يبدو السيسي بعد أكثر من ثلاث سنوات في الحكم مستعدا للتراجع عن نهجه القمعي ولا تبدو الإدارة الأميركية رغم تقريرها الأخير هذا زاهدة في خدماته امن وسلامة المواطن الإسرائيلي جنبا إلى جنب مع أمن وسلامة المواطن الإسرائيلي زلة كاشفة كما رأى الكثير من متابعي خطاب السيسي بالجمعية العامة لعل ما يسوقه الرجل حاليا وما ينتظر منه إقليميا يقيل عثراته الحقوقية الفادحة بحق بني وطنه ولا بأس بين الحين والآخر من تقرير حقوقي أو حتى حكومي ينتقد تلك العثرات