مشاركة كركوك بالاستفتاء.. صب الزيت على النار

02/09/2017
خطوة اعتبرت غير دستورية وعلى أكثر من صعيد ووجهت برفض جهات عدة مجلس محافظة كركوك يصوت لضم المحافظة للاستفتاء الذي يعتزم إقليم كردستان العراق تنظيمه نهاية الشهر الجاري فكركوك ليست محافظة كردية خالصة كأربيل والسليمانية بل هي منطقة مختلطة تضم عربا وتركمان وقوميات أخرى فاجأ مجلس المحافظة الجميع بتصويته رغم أنه كان متوقعا وسبق أن مهد له بتصويت سابق قاطعت الكتلتان العربية والتركمانية الجلسة التي اعتبرها الأكراد موافية للنصاب القانوني داعين اللجنة الانتخابية للاستفتاء لضم كركوك لسجلات الناخبين استند مجلس المحافظة في تصويته على قرار اتخذه المجلس الأعلى للاستفتاء في إقليم كردستان أكد فيه أن إجراء العملية في المناطق الواقعة خارج إدارة الإقليم يتطلب التقدم بطلبات من مجالس المحافظة والأقضية والنواحي لإجراء الاستفتاء فيها قرار اعتبره كثيرون من قبيل ذر الرماد في العيون أو رفع الحرج فأطماع الأكراد في كركوك ليست خافية على أحد بل تكاد تكون قديمة قدم القضية الكردية نفسها سارعت بغداد برفض الخطوة واعتبرتها غير دستورية وحذرت من تداعياتها على الداخل العراقي والكردي والمحيط الإقليمي وتركيا نسجت على المنوال ذاته معتبرة الخطوة تجاوزا قفزا فوق الواقع الديموغرافي والجغرافي السياسي ليس في العراق فحسب بل للمنطقة بأسرها يدرك الأكراد أن الاستفتاء في حال إجرائه سيخلط كثيرا من الأوراق الداخلية والإقليمية والدولية وعلى نحو ربما يزيد من مصاعبهم فالدولة المرتقبة ستكون دولة مغلقة محاطة بدول ترفض الاستفتاء من الأساس وتعتبره خطرا يتهددها أما الرهان على المستقبل وفرض الأمر الواقع وإدارة الأزمة بالتقسيط فلربما لا ينجح أو ربما يحتاج سنوات وسنوات وقبل هذا وذاك مباركة الدول المحيطة وهذا ما لا يبدو واردا في المدى المنظور على الأقل