ما سر فرح السيسي الغامر بلقاء نتنياهو؟

19/09/2017
متذكرا بضجيج اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك قرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اختراق حاجز السرية في علاقاته بإسرائيل التي طالما أخفاها عن المصريين هاهو في مقر إقامته يستقبل علن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاء حفل بالود والحفاوة وأوحت تصرفات السيسي خلاله باستحالة أن يكون الأول بين الرجلين اللذين ظهرا كصديقين قديمين يعرفان بعضهما جيدا يتسق ذلك مع ما أعلنته سابقا صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن أن لقاء سريا عقد العام الماضي بالقاهرة بين السيسي ونتنياهو الذي كان مرفوقا بزعيم حزب العمل إسحاق هرتزوغ وآنذاك نوهت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن لقاء القاهرة هو الثاني بينهما بعد لقاء آخر عقد سرا أيضا في مدينة العقبة الأردنية في فبراير شباط 2016 بمشاركة الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري في لقاء نيويورك العلني قيل إن السيسي ونتنياهو بحثا عملية السلام الفلسطيني الإسرائيلي المعطلة غير أن شيئا لم يتمخض بشأنها ما يؤكد ربما محدودية تأثير القاهرة في مجريات ذلك الملف اللهم إلا من ناحية تشديد الضغوط على الجانب الفلسطيني الضعيف أصلا بانقساماته الداخلية والمتأثر سلبا بالوضع العربي المنهار الذي جعل إسرائيل تتباهى بإقامتها علاقات وطيدة في السر مع معظم العرب وتأكيدها أن ذلك التطبيع سيظهر إلى العلن قريبا بناءا على ذلك لا يبدو الموضوع الفلسطيني ربما إلا كإطار اجتماعات المنظمة الدولية مشتتة للانتباه عن تسارع خطوات التطبيع المصري الإسرائيلي على الأقل وفق أحد الوزراء المرافقين لنتنياهو قال إن العلاقات بين البلدين تتعزز باستمرار منذ سنتين وستأخذ اللقاءات المقبلة طابعا روتينيا بعد موافقة الرئيس المصري على أن تخرج العلاقات إلى العلن ومنذ انقلابه العسكري صيف 2013 حظي السيسي بدعم إسرائيلي متنوع وصل حد التدخل تل أبيب لدى واشنطن لإقناعها بالإبقاء على حجم المساعدات المعهود لمصر كما أشاد مسؤولون إسرائيليون مرارا بالرجل الذي وصفوه بالكنز والشريك المهم في المنطقة لاسيما أمنيا وعسكريا في سيناء المضطربة وفي إحكام الحصار على قطاع غزة بينما لم يتردد السيسي من جانبه في الإشادة بالعلاقات مع إسرائيل قائلا في غير ما مرة إنها تتسم بالثقة والاحترام ومعترفا بأنه شخصيا يتحدث كثيرا مع نتنياهو