هذا الصباح- اختتام معرض مقديشو للكتاب وسط إقبال جماهيري

18/09/2017
يلتئم معرض مقديشو للكتاب للسنة الثالثة على التوالي في جو من الحماس والإقبال الكبيرين ويشمل المعرض ندوات ثقافية وعروضا فنية إلى جانب الحدث الأهم وهو عرض أحدث ما أنتجته الكتاب الصوماليون ضمن ألفي كتاب تشمل نحو تسعمائة موضوع في مختلف المجالات ويشارك فيه 31 كاتبا من داخل الصومال وخارجه عندما بدأنا هذا المعرض عام 2015 كان عدد من ساهم فيه من عموم الصومال أحد عشر شخصا فقط واليوم يبلغ عددهم 89 وفي كل شهر يكشف النقاب عن كتاب أو يتم مناقشته في معظم المدن الصومالية فورتون كوسوفو أستاذة بإحدى الجامعات في كندا تصدرت روايتها قائمة الكتب الأكثر إعجابا لهذا العام تتناول رواية أوضاع بعض القبائل الصومالية المهمشة والمعزولة بسبب الحرف التي يمتهنها أبنائها ونتيجة لذلك يتعرضون لصنوف من التمييز حيث تمتنع القبائل الأخرى عن مصاهرتهم بأسلوبها الأدبي الجذاب ودخولها إلى عمق الأزمة من خلال شخصيات الرواية أعطاها بعدا إنسانيا لامس قلوب الجميع وعاد معاناة هؤلاء إلى الواجهة أكبر هدف من هذا الكتاب هو أن يكون مرآة يرى فيه كل صومالي نفسه من خلالها كي يعدل تصرفاته الخاطئة تجاه هذه الفئة المهمشة خصوصا أصحاب النفوذ من تجار وأصحاب السلطة وكل من لديه القدرة على تغيير هذا السلوك السلبي تجاه إخوانهم وموضوع الكتاب حساس وواقعي وهو ما جعل كثيرين يحتفون به التيه كان هو الآخر أحد الكتب الأكثر تداولا فهو يحكي قصة فتاة فرقت الحروب الأهلية بينها وبين أسرتها ويسرد الكاتب قصتها وتفاصيل حياته في رحلة التيه إلى إنشاء القدر لها أن تلتقي بأهلها واستمدت الرواية سحرها من مساعدة المؤلف في لم شمل العائلة نتيجة ابتلاعه الدقيق على تفاصيل ما جرى للفتاة كثير من الكتاب تحدثوا عن الخسائر البشرية والمادية بسبب الحروب ما تطرقت إليه في الكتاب يختلف إذ تناولت الآثار الاجتماعية وانعكاساتها السلبية على كثير من الأسر الصومالية ساهم هذا المعرض في زرع بذور حب القراءة في قلوب شباب العاصمة كما هيئ لهم مسرحا لعرض مواهبهم والالتقاء بكتاب قادرين لتبادل الخبرات وتلاقي الأفكار وعبر كثير من المشاركين عن إعجابهم بهذه الأنشطة أهم ما استفاد منه الصوماليون من معارض الكتب هو التعارف والاندماج المجتمعي فالاهتمام بالكتابة بدأ ولكن جودتها محل نقاش ويجب الوقوف عندها كثيرا هي إذن محاولات جادة وصورة من صور التعافي التدريجي الذي تشهده العاصمة الصومالية مقديشو ويأمل هؤلاء الشباب متعطشون للعلم والمعرفة والوئام أن يصلح الكتاب والأقلام هادفة ما أفسدته السياسة تدريجيا استعادة الأنشطة الثقافية التي غيبتها سنوات الحروب في تجربة يؤمل منها أن تساهم في زيادة الوعي لدى الصوماليين بأهمية القراءة وبأن خير جليس في الزمان الكتاب وليس البندقية جامع نور الجزيرة مقديشو