ثروات شبوة وأطماع أبو ظبي

18/09/2017
تقع شبوة وسط الجزء الجنوبي لليمن تطل على بحر العرب وتشهد المحافظة أعمالا واسعة للتنقيب عن النفط والغاز من شركات عالمية كما يوجد بها وفرة من المعادن كالزنك والفضة والرصاص والملح الصخري ولكونها غنية بالنفط والغاز حرصت الإمارات على التوغل في شبوة وبناء علاقات مع شيوخ القبائل تحت غطاء خيري قاده مندوب الهلال الأحمر الإماراتي محمد المهيري يساعده فريق محلي يقوده مبارك حمام العولقي ثم انتقلت إلى التوغل والتحرك لاستكشاف المناطق واتخذت من المساعدات الإنسانية المقدمة عبر الهلال الأحمر الإماراتي واجهة لذلك انتقلت بعدها الإمارات إلى الدور العسكري المباشر واعتمدت في ذلك على قوات النخبة الشبوانية وهي قوات دربتها وقامت بتمويلها والإشراف عليها بعيدا عن وزارتي الدفاع والداخلية وتتلقى أوامرها من ضباط إماراتيين بعدها اتجهت الإمارات في مخططها إلى كسب ولاءات رجال القبائل والشخصيات الاجتماعية في المحافظة كما حرصت الإمارات على إضعاف الدور السعودي في المحافظة بسبب تحالف السعودية مع الحكومة اليمنية الشرعية وتجاهلت بذلك قبيلة العوالق واكتفت بالتنسيق مع قوات النخبة والمشايخ الموالين لها ويقود قوات النخبة الشبوانية الرائد محمد سالم البحري القميشي حيث عين بعد تحرير محافظة شبوة قائدا لأركان اللواء الثاني مشاة جبلي لينشق بعدها عن اللواء وينضم لمعسكرات نخبة ويساعده في قيادة تلك المليشيا قائد مقاومة بلحاف خالد العظمي وقائد مقاومة عتق أحمد محسن السليماني تحت إشراف ضباط إماراتيين وتبين من سعي الإمارات لحصر مجنديها أنها تسعى لتحقيق عدة مكاسب لعل أهمها أن هذه المديريات هي التي تتحكم في الخط الدولي والرابط بين شبوة والسعودية وفي الطرق التي تؤدي إلى وادي حضرموت وصحراء الربع الخالي حيث توجد كل ثروات المحافظة وتمر بها أنابيب الغاز القادم من مأرب وخط نقل النفط بين منطقتي العلم والنشيمة ولقوات النخبة الشبانية معسكران رئيسيان أهمهما يقع في ميناء بلحاف الذي يصدر منه الغاز والذي بات منطقة عسكرية مغلقة يديرها ضباط إماراتيون وقوات النخبة التي يشتبه في تسهيلها مرور أسلحة لقوات صالح والحوثيين عبر الميناء بالتنسيق الكامل مع الإمارات وتبين من توغل الإمارات في شبوة أن جميع المعسكرات الرئيسية تقع بالقرب من منابع النفط وموانئه وهو ما يعكس الهدف الرئيسي من عملية نشر الإمارات قوات النخبة وهو سيطرتها على حقول النفط في شبوة ويؤكد مسؤولون حكوميون في المحافظة أن انتشار القوات الإماراتية وقوات النخبة الشبوانية في المحافظة كان بهدف السيطرة على منابع النفط بشكل أساسي وأن الحرب التي أعلنتها الإمارات ضد تنظيم القاعدة مجرد غطاء للتوغل العسكري وأكد مهندسون أيضا يعملون في حقل بالحاف لتصدير الغاز وهو أكبر منشآت نفطية في اليمن أن الإمارات تسيطر الآن بشكل كامل على المنشأة بعدما أرسلت كتيبة من نحو ثلاثمائة جندي تابعين لها لتولي السيطرة على الحقل النفطي كما تخطط أبوظبي للاعتماد على الغاز الطبيعي اليمني لسد حاجتها من الغاز دون تنسيق مع الحكومة الشرعية في اليمن كبديل عن الغاز الذي تستورده من قطر تمهيدا لوقف استيراده من الدوحة بشكل كلي وكانت شركة توتال الفرنسية التي تمتلك حق التنقيب وتصدير الغاز المسال باليمن قد أعلنت خلال الأسابيع الماضية استئناف عملها لتصدير الغاز بعد أن تلقت ضمانات من الإمارات بتأمين العمل والإنتاج