عـاجـل: مراسل الجزيرة: غارات روسية على محيط نقطة المراقبة التركية في منطقة شير مغار بريف حماة

مصير كردستان.. هل يحدده الاستفتاء أم العواصم؟

17/09/2017
مصير إقليم كردستان العراق لا يبدو أن ما سيحدده هو استفتاء الانفصال المزمع إجراؤه في الخامس والعشرين من الشهر الجاري بقدر ما يحدده استفتاء آخر يجري الآن فعلا وتشارك فيه بغداد وأنقرة وطهران وواشنطن والباب مفتوح لمشاركة مزيد من العواصم الإقليمية والدولية عواصم أدلت بصوتها وأخرى تنتظر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إن الاستفتاء يعد خطوة باتجاه تقسيم العراق وإن من حق بغداد اتخاذ الموقف الذي تراه مناسبا طهران بدت أكثر حدة إذ وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ظهران قاسمي الاستفتاء بالخطأ الإستراتيجي وأنه سيكون أشبه بالكارثة زاد على ذلك أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني بذكره إغلاق جميع الممرات والمعابر المشتركة مع الإقليم في حال الانفصال خلاصة القول إن أربيل تواجه الرفض محليا وإقليميا ودوليا مهما تنوعت تجلياته ومستويات حدته وهو ما يجعل المضي قدما إلى الانفصال مغامرة سياسية بل مقامرة بحلم الأكراد كما أنه من غير المنطقي أن تدير أربيل ظهرها لبغداد في إجراء الاستفتاء ثم تجلس معها لاحقا لرسم الحدود بينهما ناهيك عن أن إجراء الاستفتاء في المناطق المتنازع عليها وفي مقدمتها كركوك هو دخول في أرض ملغمة ربما يشعل فتيل صراع قد تكون ميليشيا الحشد الشعبي أكثر المتحمسين له من شأن كل ذلك أن يحيل الاستفتاء إلى ما يشبه التدخل الجراحي لاستخراج جنين ميت فهل هذا فعلا ما تسعى إليه أربيل تجد الإجابة فيما وراء المواقف المعلنة من دعوات ومقترحات لفتح حوار بين بغداد وأربيل أبرزها المقترح الأممي الذي تعهد بالتوصل إلى اتفاق في غضون ثلاث سنوات وهذا عين ما قصده رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بأن الاستفتاء ليس إلا بداية لمفاوضات جدية وشاملة وهنا من المناسب الإشارة إلى استفتاء مماثل جرى فعلا في عام 2005 في المدن الكردية الثلاث أربيل والسليمانية ودهوك أسفر عن أغلبية نحو 99بالمئة لصالح الانفصال وكانت هذه النتيجة أداة قوية في ذلك الوقت للحصول على تنازلات من بغداد على رأسها تكريس الفيدرالية في الدستور العراقي إذن هي ورقة ضغط ليس مهما بعد ذلك أجرى الاستفتاء أم لا بل المهم هو ما تحققه أربيل من مكاسب في التفاوض بملفات النفط والغاز واستحقاقات قوات البيشمركة والمناطق المتنازع عليها