ماذا حدث لتفعل حماس ما فعلت؟

17/09/2017
يذهب إلى القاهرة فلا تتهم حكومتها بالتخابر مع حماس بل تفاخر برعاية مصالحة بين الحركة وفتح لإنهاء الانقسام يعيدها إلى غزة لتعلن حركته قرارات تفاجئ كثيرين ربما يعرضها البعض هنا أو هناك تقرر حل اللجنة الإدارية التي شكلتها لإدارة القطاع أي حل حكومتها نفسها وتدعو حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله للقدوم إلى القطاع لإدارته كما تعلن موافقتها على إجراء انتخابات عامة ماذا حدث لتفعل حماس ذلك تقول إن قراراتها هذه جاءت بناءا على جهود مصرية كريمة ما تمخض عن استعداد حماس لتلبية دعوة القاهرة للحوار مع حركة فتح حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة لعام 2011 وملحقاته رام الله رأت فيما صدر في القطاع خطوة في الاتجاه الصحيح وأضافت أن حكومة رامي الحمد الله مستعدة للذهاب إلى غزة لتولي مسؤولياتها هناك ولكنها تطالب بتوضيحات حول بعض الأمور التفصيلية ومنها كيفية تسلم الحكومة والمعابر ومصير الموظفين القدامى وإمكانية عودتهم إلى أماكن عملهم وأيا كانت التوضيحات فإن على عباس أن يقابل خطوة حماس بأخرى تقضي بإلغاء كافة القرارات التي اتخذتها حكومته إزاء الغزيين وتلك تمثلت بوقف التحويلات المالية إلى القطاع وخفض رواتب موظفي السلطة الفلسطينية هناك والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء وهي قرارات وصفت بحصار محكم كاد يخنق الغزيين تماما لماذا وافقت الحركتان أخيرا على ما كانت تعطى فانه وتسويغا عدم الالتزام به يعتقد البعض أنه اتفاق اضطر وأكره ولم يعد لديه خيارات تذكر فحماس أصبحت محاصرة لا بإغلاق معبر رفح وحسب بل ومن الأشقاء في رام الله وشكلت قرارات عباس العقابية ضغوطا هددت شعبية حماس لا شرعيتها فقط وتزامن هذا مع صعود تيار في المنطقة على تناغم مع خصم الحركة القديم محمد دحلان وهو ما استغله الأخير ليقدم نفسه حصان رهان للحل وبعلاقته الجيدة مع أبو ظبي والقاهرة أصبح يدير القطاع من خلال فتح وإغلاق المعابر وإدخال الأموال وهو ما رأت فيه حماس حلا ولو مؤقتا لأزمتها لكن لما لا تذهب إلى القاهرة بنفسها لتنجز صفقتها كي لا تنجز بالنيابة عنها وباسمها رام الله لم تكن في وضع أفضل لقد أغلق باب الأمل بصفقة للحل السلمي إلا من خلال القاهرة أو عبرها على الأقل والرئيس نفسه يتقدم في السن وتل أبيب تضغط عليه بالبحث عن بدائل وكذا القاهرة على ما يتردد وأبو ظبي فلم لا يقطع الطريق على الأداء بإغلاق الأبواب والمنافذ والموافقة على اتفاق مع حماس ذاك اتفاق مضطرين إذن وإن كانت فيه فوائد وربما مآرب أخرى