حسابات غامضة لترك تعز فريسة الحوثي وصالح

16/09/2017
عندما وصل ذووهم لم يجدوا سوى الأشلاء حدث هذا في تعز وتحديدا في منطقتي حوض الأشراف وشعب الدباع وبتحديد أكثر فإن تجمعا للأطفال استهدف هناك ما تسبب في مجزرة فأغلب القتلى والمصابين من الأطفال وقد قضوا في قصف لميليشيات الحوثي وصالح تؤكد المصادر أنه عشوائي وذاك أصبح سمة عامة تتكرر في المدينة التي تحولت إلى مختبر للموت يريد الجميع إغماض العين عنه لماذا تعز تتوسط المحافظات شمالي البلاد وجنوبها ومن يسيطر عليها يستطيع أن يتقدم نحو صنعاء وأن يمد نفوذه إلى المخا والحديدة وإب لكن محافظة بمثل هذه الأهمية ظلت خارج إستراتيجيات التحالف العربي ما تركها فريسة للحوثيين وحليفهم صالح فهي محاصرة فعليا منهم باستثناء فترة قصيرة كسرت خلالها قوات الشرعية الحصار عن بعض المناطق في آب أغسطس من العام الماضي وكان يمكن لهذا أن يكون مقدمة لإعادة السيطرة على المدينة لولا أن حسابات غامضة يعتقد أنها تعود للإماراتيين رأت ترك المدينة لمصيرها وفي رأي البعض فإن ما تريده أبو ظبي هو جنوب البلاد عينها على الموانئ أي على نفوذ جيوسياسي يتجاوز التخويل المفترض لقوات التحالف وإستراتيجية كهذه يسهل إنفاذها بالفصل بين الشمال والجنوب بل إن إحكام السيطرة على الشواطئ والموانئ يتناقض مع التحول تعز إلى أولوية لقوات التحالف فالمدينة تربط بين شطري اليمن ولا تفصلهما والسيطرة عليها من قوات التحالف تعني أن هدف هذه القوات دحر الحوثيين وإعادتهم إلى معقلهم الأول في صعدة ويبدو أن هدفا كهذا لا تعنى به جماعة أبو ظبي فهو أولا مكلف ثم إنه يعني استعادة الشرعية ما يعيق خططا يعتقد أنها تنفذ فعليا وتقوم على استبدال نخب يمنية حاكمة بأخرى أكثر ارتباطا وبالتالي تبعية للإماراتيين وذلك ما يفسر عدم تحرك قوات التحالف باتجاه تعز بعد سيطرة أبو ظبي على ميناء المخا القريب هل يتواءم هذا مع أهداف الرياض يعتقد الكثيرون أن السعودية لم تعد اللاعب الأكبر والأهم في اليمن وما يحدث في عدن يؤكد فالسعوديون يتراجعون هناك بل إن قواتهم لا تتحرك إلا بموافقة الإماراتيين ونقابتهم وإذا كان هذا شأن عدن فالأمر أسوأ في تعز في الرياض لم تعد تملك مشروعا في اليمن وهدفها المعلن لاستعادة الشرعية انتهى إلى تجنيب مدنها الحدودية قصف الحوثيين أما وضع الشرعية اليمنية فأسوأ مما كانت تظن وتخشى فهي تتحرك بإرادة السعوديين وسقفهم وكلما انخفض سقف هؤلاء وازدادت تبعيتهم للإمارات وفقا للبعض انخفض سقف الشرعية التي لم تعد تملك من أمرها شيئا حتى في عدن هناك تسيطر جماعة أبو ظبي على كل شيء تقريبا تستطيع أن تمنع الرئيس نفسه من الهبوط في مطار عاصمته المؤقتة بل وحرمانه إذا شاءت من دخول مقره الرئاسي لذلك اسم واحد بالنسبة لكثير من اليمنيين الاحتلال