مسار الأزمة الخليجية في مئة يوم

14/09/2017
جامعة العرب وقد التأم في اجتماع لوزراء خارجية العرب وتحت سقف قاعتها صوت مائة يوم من الحصار على دولة قطر يقول لقد فشلو فشلت دول الحصار رغم مضي أكثر من مائة يوم هذه الأزمة من تقديم أي أدلة مقنعة وأنا أتحداهم أدلة مقنعة تكون موجودة عنا قطر تثبت أن قطر تدعم الإرهاب الفشل على لسان وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية قبل أن يكون مقرونا بأرقام أو بوقائع فشل أخلاقي فالمائة يوم تكشفت فيها إرادة رباعية في التصعيد ضد قطر رغم دعوتها المستمرة للحوار وسيلة وحيدة لحل الأزمة فمذا خلف الستار لقد أدرك أبناء وبنات هذا الشعب بالحس السليم والوعي السياسي خطورة الحملة على وطنهم ومرامي الحصار الذي فرض عليه لقد نظروا ما خلف الستار الكثيف من الافتراءات والتحريض والذي لم يربك رؤيتهم أو يشوشها ففهموا دلالات محاولة فرض الوصاية على هذا البلد وخطورة الخضوع للغة التحريض والتهديد والإملاءات المائة يوم اتهمت دول الحصار بإدارة ظهرها لكل مساعي الوساطة وعلى رأسها الوساطة الكويتية سرع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لرأب صدع علاقة أصيبت بشرخ واي شرخ وحينما تحدث في واشنطن عن سيناريوهات كانت جاهزة تم تلافيها بينها الخيار العسكري أوقع ذلك الرباعي المحاصرة في حرج بالغ بل إن أمير الكويت نفسه تحدث عن يوم لقاء الأشقاء في الرياض ولم يكن هناك مؤشر لدخان حريق قادم آخر التحركات مبادرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصال أمير قطر وولي العهد السعودي تجاوبت قطر مع مبادرته وحدث التواصل الهاتفي الأول منذ اندلاع الأزمة بتنسيق أميركي لم تعمر ثمرة هذا التواصل ساعة حتى سرعت السعودية لسحب موافقتها على مباشرة حوار مع دولة قطر الأزمة الخليجية وهي تخترق حاجز المائة يوم كان اشتعالها ظاهريا بعد قرصنة موقع وكالة الأنباء القطرية في مايو أيار ونشر تصريحات مفبركة منسوبة لأمير قطر كشفت تحقيقات لملاحقة شارك فيها أن مصدر الاختراق في الإمارات قالت الدوحة أنها أزمة مفتعلة لا يوجد ما يبررها وإن الحصار دبر بليل لكنها ورغم مرارة الحصار حرصت على انتهاج سياسة اليد الممدودة رفضت ما سمي بالمطالب الثلاثة عشر التي عدة إملاءات وهي التي اعتبرها المحاصرون لاغية بعد عشرة أيام من طرحها إن لم تقبل الدوحة بها لكنهم ظلوا يجددون المطالبة بها أوجدت قطر اقتصاديا بدائل في مختلف المجالات لمواجهة الحصار وعلى جبهات متعددة خاطبت العقل المفكر والرأي العام الخليجي والعربي والدولي وزار مسؤولوها دولا ومؤسسات إقليمية ودولية بلغة دبلوماسية هادئة وجولات مكوكية قاد وزير خارجيتها الحراك الدبلوماسي رفضت دول عربية وإسلامية وغربية مبررات الحصار وأضحت قاعدة أكبر للرأي العام العربي والإسلامي والعالمي واعية بحقيقة الحصار وتبعاته وجاهت قطر مزاعم تمويل الإرهاب وفندتها بتوقيع مذكرة تفاهم ثنائية مع واشنطن لمكافحة تمويل الإرهاب وهو أمر لم تفعله الدول التي تتهمها وكشفت مضامين البريد الالكتروني المسرب للسفير الإمارات لدى واشنطن يوسف العتيبة وجود إرادة مبيتة لتشويه قطر وشيطنتها خصوصا في دول كالولايات المتحدة على المستوى الحقوقي أدارت قطر الأزمة قانونيا عبر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لاسترجاع حقوق المتضررين من الحصار عبر مؤسسات بينها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة واجهت وضعا غير مسبوق فقد وضعت عراقيل في وجه حجاجها لأداء مناسك الحج وحتى الفن جير للتحريض عليها عبر أغنية كتب كلماتها مستشارا في الديوان الملكي السعودي ورج خطاب الكراهية لدى إعلام دول الحصار ضدها بل وتمت المطالبة بإغلاق شبكة الجزيرة والقنوات التابعة لها وهو ما لقي تنديدا واسعا استشاطت دول الجوار الخليجي غضبا حتى ممن بقي صامتا خلال الأزمة الخليجية فبعد تجريمها التعاطف مع قطر على مواقع التواصل الاجتماعي ألقت السعودية القبض على عدد من الدعاة والشخصيات المعروفة كما حاولت التلويح بوجود بدائل في تلميح للتدخل في الشأن الداخلي القطري نحن لا نريد أن نغير نظام الحكم لديكم ولكن أن المملكة العربية السعودية قادرة أن تفعل أي شيء تريده إن شاء الله مربط الفرس أن المائة يوم وما حدث فيها كشف أن الأمر أبعد من أن يكون اختلافا في الرؤى والمقاربات بقدر ما هو محاولة فرض إملاءات وقطر ما بعد الخامس من يونيو حزيران لم تعد هي نفسها التي كانت قبله