مجلس الأمن يدعو ميانمار لوقف فوري للعنف بإقليم أراكان

13/09/2017
قضية الاضطهاد مسلمي الروهنغيا في إقليم أراكان غربي ميانمار التي ملأت الدنيا تعود إلى مجلس الأمن الدولي بعد فشل المجلس أواخر الشهر الماضي في معالجة تطوراتها لكن المجلس يناقش الأزمة في غمرة نذر انقسامات بين أعضائه تنطلق من إستراتيجيتهم وفي خضم تساؤلات ملحة عن المعالجة المستقبلية للأزمة وشكلها بعد ذلك اتضحت مؤشراته من خلال استباق الصين اجتماعات المجلس بالإعلان عن تأييدها للعمليات العسكرية التي تقوم بها حكومة ميانمار ضد الروهنغيا والتي اعتبرتها حماية لاستقرار البلاد وكأنما تسعى مبكرا لقطع الطريق على أي محاولة حالية أو مستقبلية لفرض عقوبات على ميانمار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طالب السلطات هنا قبل ساعات من انعقاد المجلس بتعليق الإجراءات العسكرية وإنهاء العنف ضد الروهنغيا متحدثا عن التطهير العرقي الذي يجري عندما يضطر ثلث السكان الروهنغيا إلى الفرار من البلاد هل يمكن أن تجد كلمة أفضل من التطهير العرقي لوصف ذلك أن المظالم التي تركت تتفاقم منذ عقود تصاعدت أخيرا خارج حدود ميانمار وهو ما يزعزع استقرار المنطقة وقد أصبح وضع المدنيين كارثيا زعيمة بميانمار أونغ سان سوكي الحائزة على جائزة نوبل للسلام أعلنت أنها لن تحضر جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بقضية الروهنغيا الأسبوع المقبل بسبب تهديدات المتمردين الأمنية ومساعيها لاستعادة السلام كما روى مكتبها وهو ما اعتبره كثيرون محاولة من الزعيمه المغضوب عليها بشدة من اتجاهات كثيرة في العالم للقفز فوق الأحداث وسط صمت مريب تجاه تطورات الأزمة وهي التي دافعت العام الماضي أمام الجمعية ذاتها عن جهودها لتحقيق حل ولم تقدم شيئا إيجابيا عموما ورغم أن أزمة الروهنغيا كشرت عن أنيابها منذ فترة كواحدة من اكبر فصول الانتهاكات وأطولها اللافت للنظر هو اختزال آثارها حتى الآن في الجانب الإنساني المهم طبعا مع إغفال وجه الأزمة الآخر السياسي الذي روى للعالم قصة حرمان شعب بأكمله من حق الحياة والعيش في أرضه