هذا الصباح- فنانة فلسطينية تنقل معاناة شعبها بعيون لوحاتها

12/09/2017
أتذكر عندما كنت طفلة صغيرة كم كنت أحب الرسم على الجدران في موطني فلسطين تحديدا في رام الله ارى العيون نوافذ للروح أؤمن أنه يتعين على الفنان أن يطلق العنان لإبداع اللاشعور في عقله وأن يكون قادرا على دمج ذلك بالعالم المحيط به ليكون فن أكثر شمولية نشأت تحت الاحتلال الإسرائيلي كمراهقة وتعودت على مشاهدة الكثير مقاومتنا كشعب عندما كنا نتظاهر ضد قوات الاحتلال بعد خروجنا من المدرسة أثرا كبيرا على رؤية الفنية للأشياء بشكل عاطفي بكل ما يحمله ذلك من خوف وغضب وفقدان للحرية وللحياة بشكل طبيعي كإنسان له حقوق في بأشكال مختلفة وحملت هذه المشاعر معي حتى بعد هجرة لأميركا أؤمن بأن الفن لا بد أن يحمل في باطنه حياة فنان أما النظرة الحزينة والمؤلمة النابعة من أعمالي فإن مصدرها بالتأكيد ما حملته معي من موطنه طردتني قوات الاحتلال في الشوارع الحياة الطبيعية عانيت لحرماني حتى من الحلم في المستقبل اكتشفت كل هذه المعاني من خلال العمل الفني بعد استقرار في الولايات المتحدة كان الفن المنفذ الوحيد الذي ساعدني علاقته بالعلاج النفسي كي أخرج كل هذه المشاعر في صورة أعمال فنية إن الإصرار على إنتاج عمل فني ما هو إلا وسيلة عظيمة للمقاومة ولتحدي الواقع