هذا الصباح- لماذا فشلت بنوك الفقراء بالعالم العربي؟

10/09/2017
اسمه محمد يونس اقتصادي أكاديمي أذهلت تجربته ضد تفشي الفقر المدقع في مسقط رأسي بنغلادش العالم بأسره فقد حصل يونس في عام 2006 على جائزة نوبل للسلام بعد أن ساهمت فكرة بنك الفقراء أو بنك غرامين أو بنك القرية التي ابتكرها في انتشال الملايين من المعدمين من هاوية البؤس الاقتصادي والقهر الاجتماعي باختصار تقوم فكرة بنوك الفقراء على تقديم قروض متناهية الصغر لهؤلاء المعدمين ومن دون طلب أي ضمانات لهذه القروض وذلك من أجل مساعدتهم في البدء في مشروعات تؤمن لهم حياة كريمة المفارقة الكبرى في تجربة يونس مع مشروعات الفقراء تتمثل في أنه قد ثبت بالتجربة أن السواد الأعظم من هؤلاء الفقراء نجحوا في سداد كل ما عليهم من التزامات مالية وذلك بنسبة تقترب من 100 بالمئة وهي نسبة نادرا ما تشهدها حتى البنوك العالمية الكبرى التي تتعامل مع كبار رجال الأعمال المتحمسون لفكرة بنوك الفقراء يعتقدون أن متطلبات العصر الراهن تفرض حقيقة مفادها أن الائتمان المصرفي الميسرة صار يشكل حقا من الحقوق الاقتصادية الأساسية لأي شخص فقير يحيا حياة كريمة وأن الشخص الذي لا يملك شيئا له الأولوية في الحصول على قرض مصرفي يبدأ به حياته أو هكذا يعتقدون وتقوم فلسفة بنوك الفقراء ثم طورها يونس على تفضيل إقامة هذه النوعية من المصارف في المناطق الريفية انطلاقا من حكمة اقتصادية مفادها أنه يتعين ألا يذهب الفقير إلى البنك وإنما على البنك أن يذهب إليه وعادة ما تقدم بنوك الفقراء أنواعا متعددة من القروض منها القروض الاستثمارية والقروض الموسمية لدعم الأنشطة الزراعية الموسمية مثلا والقروض العائلية وقروض الإسكان ويأتي الحديث القديم المتجدد عن بنوك الفقراء في الوقت الذي يعيش فيه أكثر من خمس سكان العالم تحت خط الفقر المدقع وفيما يستحوذوا 1 بالمئة فقط من البشر على أكثر من نصف ثروات العالم وذلك في واحدة من أسوأ مظاهر تركيز تلك الثروة ومن ثم سلطتي في التاريخ الحديث أما في عالمنا العربي فإن الوضع ليس أفضل حيث وصلت معدلات الفقر في دولة مثل اليمن إلى أكثر من 80 بالمئة كما صارت المنطقة برمتها واحدة من أكبر معاقل البطالة في العالم هذه الأوضاع كثيرا ما تسلط الضوء على أهمية الدور الذي من الممكن أن تلعبه فكرة بنوك الفقراء في دعم المسيرة التنموية العربية أو هكذا يجمع خبراء التنمية العرب