هذا الصباح- حفلات راقصة لكبار السن بموسكو

10/09/2017
لا شيبهم ولا خطواتهم المضطربة يعيقان حبهم للرقص والحياة تنتاب الموسيقى لتتبعها البهجة والابتسامات على وجوههم المخضرمة ارينا ذات الأعوام الأربعة والثمانين تتردد على المكان منذ ثمانية عشر عاما كانت تعاني من أمراض كثيرة فنصححها طبيبها بالحركة وهكذا اصبحت من هواة الرقص هنا الحركة في الهواء الطلق لها انعكاسات إيجابية جدا على الصحة وحتى على الحالة النفسية إذ باستطاعتي هنا الحديث مع أمثالي ومناقشة القضايا التي تهمنا إنها أفضل طريقة لتجددي شبابك كما هو الحال منذ نحو خمسين عاما ما زال متنزه ساكونسكي يحتضن مرقص المسنين التي بدأت قصته أيام الاتحاد السوفيتي حينما قررت السلطات دعوة العمال من مختلف الأقاليم والقرى الروسية للعمل في العاصمة بسبب نقص عددهم فيها هؤلاء العمال استصعبوا الحياة في موسكو والتأقلم معها وكسبيل للترويح عن النفس والابتعاد عن الحياة كانوا يترددون على هذا المتنزه للرقص هذه العادة رافقتهم حتى بعد أن هرموا الحين بات تردد المسنين على متنزه ساكوني بالرقص تقليدا قائمة إلى يومنا هذا بكل بساطة أنا هنا لأنني أعشق الموسيقى اتردد على المكان منذ عام 84 لدي أصدقاء كثر هنا لكن نصفهم قد توفي لا النوبات القلبية ولا السكتات الدماغية التي تعرض لها كثيرون هنا تحول بينهم وبين هذا المكان أريد أن يكون المكان أفضل أن يتردد عليه أكبر عدد ممكن من المسنيين إذا كتبت رسالة لعمدة موسكو ووقع نحو مائتي مسن هنا لجعل هذا المكان مفتوحا أمامنا يوميا وليس ليومين في الأسبوع فقط وقد استجابت السلطات لنا كل شيء هنا مثير للبهجة ولحب الاستطلاع على حد سواء خاصة من قبل الشباب وحتى الأطفال