ميانمار تصعد حملتها ضد الروهينغا

01/09/2017
لم يدرك هؤلاء العيد كما أنهم لم يدركوا مأمنهم الذي حاولوا الفرار إليه هؤلاء عشرات من مسلمي الروهنغيا انتشلت قوات خفر السواحل البنغالية جثثهم بعد غرق زورقهم خلال محاولة الفرار من مجزرة جديدة يتعرضون لها على يد سلطات ميانمار ومليشيات بوذية حينما تتفرس الوجوه جيدا يصعب عليك التعرف على من وصفهم جيش ميانمار بالإرهابيين المتطرفين مبررا عمليات القتل الجماعي التي ينفذها ضدهم موجة العنف الدموي البشع التي يمارسها الجيش في ميانمار ضد مسلمي الروهنغيا هي الأفظع منذ خمس سنوات وفق منظمات دولية الأسبوع الذي سبق عيد الأضحى غص بصور بالغة البشاعة لجثث مشوهة أو محرقة لنساء وأطفال ورجال مسلمين البيانات الرسمية هنا تحدثت عن قرابة 400 قتيل في أسبوع واحد بينما يؤكد مجلس الروهنغيا الأوروبي مقتل ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف مسلم في الهجمات التي يشنها جيش ميانمار في إقليم أراكان أبيدت أسر بأكملها وتحدث الناجون عن وسائل قتل وذبح وحشية أفقدتهم أبناء وأحفادا وزوجات وصفت الأمم المتحدة الروهنغيا بالعرق الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم دون أن يحرك ساكنا يذكر في أشقائهم المسلمين الغارقين في خلافاتهم ومشاغلهم وجلهم ربما لا يعرف أن له إخوة في الدين بهذا الاسم محنة مسلمي الروهنغيا تمتد لعقود فلا تعترف بهم السلطات بل تعتبرهم مهاجرين غير شرعيين رغم تأكيد الروهنغيين على امتداد جذورهم في أرض ميانمار لقرون إزاء ذلك لا تكتفي السلطات بقتلهم بل تحرق بيوتهم وقراهم لمحو معالم وجودهم جذريا واقع رفع عدد الفارين جراء موجة القمع الجديدة هذه إلى قرابة أربعين ألفا نصفهم تقريبا تقطعت به السبل والبقية حاولوا العبور إلى بنغلاديش ووفق الأمم المتحدة فقد عبر الحدود بالفعل نحو ثمانية عشر ألفا ولا تبدو طريق الفرار نفسها مفروشة بالورود لكنها شر دون القتل بالتأكيد بينما ظل آلاف عالقين على الحدود بعد أن أغلقتها بنغلاديش ليجدوا أنفسهم محاصرين على هذا النحو مع عجز المساعدات عن الوصول إليهم يعيش في بنغلاديش قرابة أربعمائة ألف لاجئ روهنغيا لا يسمع بهم كثير من المسلمين عبر العالم الإدانات الخاطئة من هنا وهناك وحتى دعوات السماح بالتحقيق الذي طالبت به منظمات حقوقية لم تقدم شيئا لهؤلاء ما لم يدرك المجتمع الدولي أنهم بشر وإن كانوا معدمين أورث الثياب هل يلام المجتمع الدولي بقدر ما يلام أشقاء العقيدة التي تفرض على أتباعها الإيمان بأخوة أي مسلم أيا كان وتوجب نصرته على وقع مصارع الروهنغيين يؤدي مليونا مسلم فريضة الحج التي لم تتسع خطبتها الرسمية يوم عرفة لمجرد الدعاء لهم فضلا عن الدعوة لإغاثتهم