تعيينات أمنية عسكرية لحكومة الوفاق الليبية وحفتر يرد

01/09/2017
صدام مباشر يلوح في أفق المشهد الليبي بين اللواء المتقاعد خليفة حفتر والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المجلس الرئاسي وفي قرار لافت يعين القيادي السابق لعملية الكرامة فرج كعيم وكيلا لوزارة الداخلية في مناطق سيطرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر شرقي ليبيا خطوة تؤذن لا بصدام سياسي حتمي فقط بل بمواجهة عسكرية محتملة في بنغازي خلال الأيام المقبلة فبنغازي وقد اختارها فرج كعيم مقرا لممارسة عمله تضم أجهزة أمنية ومليشيات مسلحة تدين بالولاء التام لحفتر بل وتراه وليا لأمرها ووكيل الوزارة الجديد في بنغازي فرج لن يرضى بطبيعة الحال بخروج هذه الأجهزة عن دائرة سيطرته أو اختصاصاته متسلحا لكونه جزءا من شرعية دولية ممنوحة للهيئات والمؤسسات الرسمية المنبثقة عن اتفاق الصخيرات ومن الممكن جدا أن يعقب هذا التعيين هزة في خارطة التحالفات في بنغازي وشرق ليبيا بشكل عام لتعيد صياغتها من جديد تغييرات تعزز من حدوثها مؤشرات ترى فيها القبائل أو المجموعات المسلحة هناك أن كافة توازنات الأزمة الليبية قد بدأت فعلا إلى حكومة الوفاق تخلي القبائل عن حفتر لصالح خصمه فايز السراج سيناريو قد يفرض نفسه بقوة إضافة إلى أن السراج يستمد شرعيته من المجتمع الدولي فقد بات الأخير يتعامل بحذر مع حفتر وثمة دول بدأت تنظر إلى حفتر بوصفه عائقا في طريق استقرار ليبيا أضف إلى ذلك ممارسات حفتر وأبنائه المتمثلة في تفردها بالسلطة والقرار والتفاوض مع أطراف إقليمية ودولية ذات علاقة بالأزمة الليبية عوامل ساهمت على سبيل المثال وبشكل رئيسي في تغيير موقف قبيلة العواقير المهمة في شرق ليبيا التي يدعم عدد كبير من أبنائها الموقف الذي اتخذه ابنها فرج كعيم وقيادات عسكرية أخرى بالانضمام إلى حكومة الوفاق وهي تدرك أن هذا الموقف يضعها في خانة العداء مع حفتر ووفقا لذلك قد يؤذن تمدد حكومة الوفاق إلى بنغازي خصوصا وشرق ليبيا بشكل عام بانتهاء مرحلة كان فيها حفتر الاسم الأبرز في الأزمة الليبية وعليه سينشغل حفتر بتداعيات قرار حكومة الوفاق وتمددها إليه بدلا من تفكير حفتر في التمدد غربا حيث يوجد الثقل الأكبر لحكومة الوفاق الوطني التي تعتبر حاليا أكبر عائق أمام تحقيق حلمه بالوصول إلى سدة حكم ليبيا