مبادرة لتنظيم الجيش بليبيا

09/08/2017
لم تكن وربما لن تكون معبدة طريق اللواء المتقاعد خليفة حفتر نحو طموحه السياسي والعسكري في ليبيا عقبة جديدة تقض مضجع اللواء السبعيني المتطلع لأن يصبح الرجل الأول في المؤسسة العسكرية الليبية من مدينة مصراتة أعلن تجمع لضباط في الجيش الليبي مبادرة قالوا إنها لتنظيم الجيش وتوحيد قيادته بعيدا عن التجاذبات السياسية تم الإعلان عن المبادرة الوطنية العسكرية لتنظيم وتفعيل وتوحيد الجيش الليبي وإعادة هيكلته وتنظيمه التنظيم الصحيح والسليم كما هو متعارف عليه دوليا حيث نؤكد على مدنية الدولة والتداول السلمي على السلطة بشكل مباشر يواجه الضباط الليبيون تحركهم هذا للضغط على المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني لتسمية قادة يشغلون المواقع الشاغرة في المؤسسة العسكرية وخصوصا منصب رئيس هيئة أركان الجيش الليبي ورئيس هيئة الأركان هو رأس المؤسسة العسكرية في ليبيا وبيده كل الصلاحيات الخاصة بمهام القوات المسلحة ولتبعيتها لحكومة الوفاق الوطني سيحظى رئيس الأركان بشرعية دولية غير أن تسمية قائد للجيش تقطع الطريق على طموح حفتر وتبعد المؤسسة العسكرية عن سلطته بغض النظر عن أي منصب أعلى قد يشغله اللواء المتقاعد في ظل أي ترتيبات سياسية لمستقبل ليبيا وفي صفوف الجيش الليبي كثر من يتخوفون لدوافع عدة من تبوء حفتر قمة المؤسسة العسكرية من ذلك علاقته المتشنجة مع أمازيغ ليبيا الذين يشغلون نسبة لا بأس بها من مناصب الجيش الليبي وتصاعد التوتر بين أمازيغ ليبيا وحفتر لاعتماده تسمية الجيش العربي الليبي وهو ما يرى فيه الأمازيغ عنصرية وتمييزا وانتهاكا لحقوقهم والواقع أنه لا فرق بين الوعرة التي يواجهها حفتر في مساره السياسي والعسكري لا تخفي إيطاليا عدم انسجامها مع اللواء المتقاعد وترى في التعاون الفرنسي مع حفتر في شرق ليبيا تهديدا لمصالحها التاريخية في المقابل يتوجس حفتر من التحركات الايطالية في البحر المتوسط ويقرأها على أنها رسائل تحذيرية لثنيه عن التفكير باجتياح العاصمة طرابلس وأمام التعثر العسكري والسياسي داخليا وعدم التوافق الدولي قد يجد حفتر نفسه مضطرا للجوء إلى الانتخابات لتحقيق غايته وبلوغ حلمه السياسي