هل تنسف خروق النظام اتفاقات مناطق خفض التوتر بسوريا؟

08/08/2017
منذ نحو ثلاثة أشهر ظهر مصطلح مناطق خفض التصعيد في سوريا كان ذلك في محادثات أستانا اربع بعد أن توصلت الدول الراعية للمحادثات وهي روسيا وإيران وتركيا على إقامة أربع مناطق آمنة لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد يومها حددت أربعة مواقع هي محافظة إدلب و أجزاء معينة من المحافظات المجاورة لها ومناطق من شمال حمص و الغوطة الشرقية في ريف دمشق إضافة إلى مناطق معينة من جنوب سوريا بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ مطلع أيار مايو الماضي استمر النظام في استهداف مناطق المعارضة في الغوطة وريف حمص ودرعا والبالية حيث أسفر القصف الجوي والمدفعي عن قتلى وجرحى من المدنيين في ظل انتهاكات النظام المتكررة واحتدام المواجهات العسكرية في جنوب سوريا بين المعارضة والنظام توصلت أميركا وروسيا والأردن إلى إيجاد منطقة لخفض التصعيد رغم أنها من المناطق التي كانت مشمولة في اتفاق أستانا في التاسع من يوليو تموز دخل الاتفاق حيز التنفيذ وتمركزت شرطة عسكرية روسية لمراقبة الاتفاق وتسجيل الانتهاكات لكن النظام والمليشيات الموالية له انتهكوا الاتفاق مرة أخرى وسيطروا على مساحات واسعة في ريف السويداء بعد معارك مع المعارضة بعد ذلك استمرت الدبلوماسية الروسية في العمل منفردة على إيجاد مناطق لخفض التصعيد للتواصل مباشرة مع المعارضة كانت هذه المرة في القاهرة التي اتفق خلالها على ضبط عمل منطقة تخفيف التصعيد في الغوطة الشرقية بريف دمشق الثاني والعشرين من يوليو تموز الماضي دخل الاتفاق حيز التنفيذ فدخلت قافلة مساعدات روسية إلى الغوطة كبادرة حسن نية لكن النظام انتهك الاتفاق أكثر من مرة وقصف بنيران الطائرات والمدفعية مواقع مدنية إضافة إلى محاولات للتقدم نحو جوبر وعين ترما بعد اتفاق الغوطة كثف النظام قصف المناطق المدنية في ريف حمص الشمالي تلاه ترتيب إنشاء منطقة ثالثة لتخفيف التصعيد دخلت حيز التنفيذ في الثالث من الشهر الجاري وقامت روسيا نقطتي عبور وثلاث نقاط مراقبة لم تأت الاتفاقيات كلها بشيء إيجابي للمدنيين بعد فحتى الآن لم تدخل مساعدات حقيقية للمحاصرين ولم يخرج أي منهم من مناطق العبور التي حددتها روسيا غير أن روسيا التي عملت من خلال إيجاد مناطق تخفيف التصعيد في سوريا على التواصل مباشرة مع بعض الفصائل الفاعلة بعيدا عن مرجعيتها السياسية والتفاوضية في أستانا أبرمت معها اتفاقات بعيدا عن الضمانة لتركيا في وقت خاضت فيه المليشيات الإيرانية معارك مع تنظيم الدولة وهو ما مكن النظام السوري من استعادة السيطرة على ريف الرقة وريفها حمص إضافة إلى السيطرة على مفاصل البادية وأضحى على بوابة دير الزور من ثلاثة محاور هدأت اتفاقيات تخفيف التصعيد صوت المعارك بين المعارضة وقوات النظام الذي كسب بعدها مناطق نفوذ ومساحات جديدة بينما بقي للمعارضة تسجيل نقاط الانتهاكات وإحصاء عدد الضحايا