ظهور نتائج استفتاء التعديلات الدستورية في موريتانيا

07/08/2017
أجيزت التعديلات الدستورية فقد بلغت نسبة التصويت بنعم قرابة 86 في المائة تمكنت الأغلبية الحاكمة من الفوز بمشروعها الدستوري الذي يقضي بأهمية إضافة خطين أحمرين للعلم تكريما لشهداء المقاومة وبضرورة الاحتفاظ ببرلمان بغرفة واحدة والسعي لإقامة مجالس جهوية تقول الأغلبية الرئاسية إنها تخدم المواطن وتحدد أولوياته بلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء 53 في المائة وفق لجنة الانتخابات لكن كيف استقبل مقاطعي الاستفتاء هذه النتيجة ثمانية أحزاب معارضة وتشكيلات من المجتمع المدني حاولت من خلال مسيرات متعددة الحيلولة دون تنظيم ما تصفه بالمهزلة فهل كان لها ما أرادت هي تعتقد ذلك بالرغم من إجازة التعديلات الدستورية التي ترفضها فالسلطات وفقها جندت كل طاقاتها لإسكاتها لكنها لم تنجح على حد قولها حيث تخلل المشهد تفريق للمسيرات باستخدام القوة وإصابات في صفوف قياديي المعارضة واعتقالات لشباب مناوئين لهذه التعديلات أفرج عنهم لاحقا وتلك خطوات تقول المعارضة إنها كرست صورة نظام قمعي غير ديمقراطي توجت بعزوف الناخبين عن مكاتب التصويت فلا توثيق لطوابير المصوتين الطويلة يوم الاقتراع والتزوير غير مسبوق بحسب رأيها إذن ما هي الخيارات المتاحة لمعالجة هذا الانفصام المستمر والمتفاقم بين المعارضة والأغلبية خاصة في أفق انتخابات رئاسية مرتقبة في 2019 وخاصة المعارضة الدائمة من ترشح الرئيس الموريتاني لفترة رئاسية ثالثة الرئيس محمد ولد عبد العزيز نفى في عدة مناسبات رغبته في ذلك لكن حديثه عن احتمال إجراء تعديلات أخرى على الدستور وتصريحات طاقمه الانتخابي بضرورة بقائه في السلطة لإكمال مسيرة التنمية أمور تثير ريبة المعارضة ولا أفق قريبا في إمكانية الدخول في حوار جديد مع السلطة ويتساءل مراقبون إلى متى تظل المعارضة تستخدم سياسة الكرسي الشاغر في جل الاستحقاقات خاصة أن نسبة المصوتين ضد التعديلات بلغت رسميا نحو عشرة في المائة وهي حصيلة قد تنسب لحزب المعارضة الوحيد الذي شارك في الاستفتاء