حراك دبلوماسي كويتي في إطار الأزمة الخليجية

07/08/2017
وحدها الوساطة الكويتية بقيت الثابت الأهم في بحر تقلبات ومتغيرات الأزمة الخليجية والمحطات الأبرز لكل الأطراف العربية والإقليمية والدولية الباحثة عن خريطة حل دبلوماسي يخرج الأزمة وبشكل حاسم من مربعها الأول ورغم ما قيل عن محاولات وضغوطات صامتة بذلتها دول حصار قطر لدفع الكويت إلى تغيير موقفها الذي اختارته منذ الساعات الأولى لتفجر الأزمة بالوقوف على مسافة واحدة من أطرافها فإن ذلك لم يحل دون سعي الكويت لمواصلة جهودها الدؤوبة لكسر الجمود الذي يغلف مسارات الأزمة التي دخلت شهرها الثالث أحدث الجهود كانت إيفاد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح لمبعوثين خاصين إلى كل من السعودية ومصر لتسليم رسالة خطية إلى الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس عبد الفتاح السيسي وذلك بالتزامن مع استقبال مبعوثي واشنطن الجنرال المتقاعد أنطوني زيني ونائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون دول الخليج العربي تموثي داكينغ الذي كلفهما وزير الخارجية ريكس تيلرسون الأسبوع الماضي بملف الأزمة الخليجية وذلك في مستهل جولة ينتظر أن تشمل كذلك السعودية وقطر والإمارات وهي تطورات كان سبقها استقبال الكويت لوزير الشؤون الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل الذي التزمت بلاده الحياد أيضا بين قطر ومحاصرها ورغم شح المعلومات التي رشحت عن اللقاء الذي جمع مساهل بكل من أمير الكويت ورئيس وزرائها فإن مراسل الجزيرة أكد على توافق الجانبين على ضرورة إيجاد حل تفاوضي عاجل للأزمة الخليجية بانتظار الكشف عن مخرجات هذا الحراك الدبلوماسي الواسع فإن تساؤلات ستبقى حاضرة حول مدى قدرته على إحداث اختراق حقيقي في جدار الأزمة السميك لاسيما مع تمسك أحد أطرافها حتى الآن بمنطق رفض الجلوس على طاولة واحدة لكن قراءة معمقة بين سطور هذا الحراك توحي بوجود اختلاف بينه وبين ما سبقه فثمة مؤشرات تؤكد تبرم واشنطن من طول أمد الأزمة وسعيها جاد هذه المرة للضغط على فرقاء الأزمة لجمعهم تحت سقف واحد وبمباركة كويتية خصوصا وأن دول حصار قطر وكما يرى كثير من متتبعي الأزمة استنفذت كافة أوراق الضغط لديها ولم يعد لديها ما يعتد به لإرغام الدوحة على الرضوخ لشروطها المستفزة وأن الوقت قد حان للاستماع للنصيحة الكويت والقبول بصيغة تحفظ لها ماء الوجه أمام شارع خليجي وعربي ودولي فشلت منذ الخامس من حزيران يونيو الماضي في إقناعه بحقيقة الأسباب والدوافع التي ساقتها لتبرير حملتها الشعواء ضد قطر