غسان سلامة وملف ليبيا المثقل بالتحديات

06/08/2017
لاشك أن المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا غسان سلامة يدرك أن الملف الليبي مثقل بالتحديات التي تعوق إيجاد حل نهائي للأزمة الليبية فأطراف الأزمة تمتلك السلاح ولبعضها تحالفات إقليمية ودولية فأول زيارة للرجل إلى ليبيا تأتي في وقت تعددت فيه المبادرات المطروحة على طاولة الأزمة الليبية لعل أبرزها هو اتفاق باريس بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فاز السراج وخليفة حفتر وهو الاتفاق الذي تضمن تعديل الاتفاق السياسي الليبي وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية العام المقبل كما أن انتظار الليبيين للاستفتاء في دستور البلاد الذي أنجز الأيام الماضية قد يختصر المسافة على غسان سلامة إذا مضى في اتجاه الضغط على مجلس النواب المنعقد في طبرق ليصدر قانون للاستفتاء لكن مجلس النواب أحد الأطراف الرئيسية للصراع في ليبيا تكتنفه خلافات بين أعضائه لولاء كثير منهم لخليفة حفتر الذي يعرقل الحلول التي لا تصب في مصلحته فغسان سلامة أعلن عن عودة البعثة الأممية إلى طرابلس تدريجيا وهو ما يدل على رغبته في وضع حد للصراع على السلطة في البلاد بعثة الأمم المتحدة التي اضطرت مرغمة على مغادرة طرابلس من الأيام سنة 2014 قررت العودة التدريجية إلى طرابلس لكن إعلانه هذا قوبل لاحقا بالرفض والعرقلة من مجلس النواب تسعى البعثة الأممية في ليبيا منذ العام 2014 لدعم المبادرات المطروحة لإنهاء أزمة الصراع على السلطة في البلاد وقد استطاع مبعوثا السابقان برناردينو ليون مارتن كوبلر حل جزء من المشكلة وتنئ المنظمة الدولية بنفسها عن فرض عقوبات على خليفة حفتر ربما خوفا من تقويض المشهد الليبي وجره إلى السيناريو السوري فحفتر يمتلك السلاح والدعم الإقليمي والدولي من مصر والإمارات وفرنسا وتضغط الأمم المتحدة سياسيا باتجاه جر حفتر للقبول بالخيار السياسي حلا للأزمة الليبية وهو ما لا يرضاه حفتر الذي يطمح إلى حكم البلاد بشكل مطلق ثمة تنافس بين باريس وروما على الاستئثار بالملف الليبي وهذا قد يعقد مشهد الأزمة الليبية فباريس منحازة إلى حفتر رغم أنها عقدت لقاء بينه وبين غريمه السياسي فاز السراج الذي توجه مباشرة إلى روما عقب لقاء باريس أما روما فتؤيد اتفاق الصخيرات وهذا يمنحها البقاء في صدارة المشهد في غرب البلاد بينما تدفع باريس باتجاه بقاء حفتر في إطار أعماله العسكرية في شرق البلاد وجزء من جنوبها