عـاجـل: بومبيو: سأبحث بالتأكيد قضية وليد فتيحي بالإضافة إلى عدد من قضايا حقوق الإنسان في السعودية

بعد شهرين من الحصار.. قطر توسع شراكاتها الاقتصادية والعسكرية

05/08/2017
لم تمتها الضربة فهل قوتها لا يمكن الحديث عن نصر حاسم فالحصار باق لكن قطر تدرك أن الأصعب وراءها لم يمت أحد هنا جوعا ولم يتداعى الاقتصاد القطري ساد داخليا منذ البدء خطاب الاعتماد على الذات فاكتشف القطري منتج بلده كما انفتح البلد على أسواق جديدة فتدفقت السلع من خطوط بديلة وبجودة لا تملك لها دول الحصار مثيلا هي الخاسرة لو تعلم يقول فقهاء الاقتصاد خسرت أيضا كما يبدو رهانها على عزل قطر فكان إجبار المحاصرين على فتح ممرات جوية دولية بداية لكسر الحصار الجوي عن الدوحة أثمرت إذن الشكوى القطرية لدى المنظمة الدولية للطيران المدني ولا يزال المحاصرون الخليجيون الثلاثة يواجهون مزيدا من الشكاوى ليس أقلها تلك المودعة لدى منظمة التجارة العالمية بسبب فرض العزل القسري حتما لن يكون ذلك منتهى التحرك القانوني ولا ذاك الذي أوضح الحقيقة جلية لدوائر صنع القرار في الغرب ولكبريات المنظمات الحقوقية الدولية لم يتردد أي منها في إدانة حصار قطر والتنبيه إلى الوخيم من نتائجه الاقتصادية والاجتماعية وحتى الدينية من ذلك العقاب الجماعي تشتيت الأسر وتوظيف شعائر دينية لأغراض سياسية في السياسة أيضا حولت الدوحة محنتها إلى مكاسب تحولت إلى محج للأميركيين والأوروبيين الرافضين الحصار والداعين إلى الحوار ونشطت دبلوماسيتها خارجا فكسبت التعاطف والتأييد أو ضمنت الحياد في أسوأ الأحوال بينما انفضح أمام العالم كله الافتراء الذي بنيت عليه القطيعة لم تكن قطر كما تبين أحرص جيرانها على طيب العلاقة مع إيران أما موقعها من الإرهاب فهو بإقرار دول وازنة موقع من يحاربه لا من يدعمه ترجمت ذلك مذكرة التفاهم مع واشنطن التي أصبح لها مبعوثان في الخليج يجعلانها أكثر انخراطا في مساعي كسر الجمود هناك لكن ذلك كله لم ينل من تمسك القطريين بالكويت وسيطا رئيسيا ولا من تمسكهم بحوار وفق مبادئ احترام السيادة وبرفع الحصار قبل بدء أي تفاوض ورفض أية إملاءات وفي خضم الأزمة ومساعي احتوائها تجد قطر فسحة للشراكات الإستراتيجية التي لا تغفل الجانب العسكري تجري مناورات وتمرينات مشتركة مع الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين والأتراك وتعقد صفقات عسكرية أحدثها مع الإيطاليين لاقتناء قطع بحرية من تعنيهم الرسائل لا ريب سيتلقونها ومن رسائل قطر الأخرى تأكيد قيادتها أن الرؤية الوطنية لعام 2030 لن تتأثر ولن تتأثر مشاريع البلد التنموية الرئيسية إنه الثبات كما يحلو لبعض القطريين وصفه والحقيقة أن للحصار المقبل على شهره الثالث آثارا لم ينكرها مراقب محايد لكن الحقيقة أيضا أن لقطر نجاحات في تحدي الحصار لا يملك حتى المحاصرون انكارها