هذا الصباح-الركشة أو التوتوك الصيني معلم ثقافي

04/08/2017
في صباح كل يوم يجر هوانغ آماله ليصطف إلى جانب العشرات ممن ضاقت عليهم الحياة واتخذوا من الركشة ملجأ لكسب رزقهم بعيون يقظة يطارد هوانغ قوت يومه يسابق الزمن بكل ما أوتي من عزم بحثا عن رزق يسد رمق أسرة تعاني شظف العيش ومرارة الفقر أعمل في هذا المجال منذ أكثر من عشرين عاما الركشة بالنسبة لي طوق نجاة فهي مصدر رزقي الوحيد لذلك احرص على ان اقوم بعملي على أكمل وجه فضلا عن أنها أصبحت معلما تراثيا وهذا يشعرني بالسعادة كانت الركشة حتى وقت قريب وسيلة التنقل الوحيدة في الصين وبالرغم من تطور وسائل النقل والمواصلات فإنها ما تزال الوسيلة المفضلة للسياح والزائرين للعاصمة وذلك نظرا لسهولة حركتها بين الأزقة الضيقة كما تتيح للسائح الاستمتاع عن قرب ودون أي ساتر بمناظر أثرية وطبيعية لا توفرها وسائل النقل الأخرى أشعر بمتعة خاصة حين استقل عربة الركشة فضلا عن اجرتها الرخيصة وقدرتها على تجاوز الأزمات المرورية فهي أيضا إرث تاريخي وهو معلم من معالم الصين الثقافية لذلك نشعر بالاعتزاز بها ونحرص دائما على ركوبها تتجاوزوا أعداد الركشة في العاصمة الصينية خمسمائة عربة حيث عملت بلدية بيجين خلال السنوات الماضية على تقليص أعدادها وحصرها في المناطق السياحية ومنعها من الوصول إلى الشوارع والطرقات العامة وبالرغم من انحسار أعدادها فإن الصينيين لا يزالون يقبلون عليها كما لو أنها وسيلة التنقل الوحيدة وهو ما يشعر سائقيها وأصحابها بفرح وسعادة غامرة