ماذا جنت السعودية من حربها في اليمن؟

04/08/2017
من مهاجم إلى مدافع ماذا جنت الرياض من حربها ضمن التحالف العربي الذي تقوده ضد الحوثيين أم جنت على نفسها بسبب حسابات غير دقيقة بشأن العدو والحلفاء بعد عامين ونصف من حرب كان يفترض أنها ستعيد الحكومة الشرعية إلى صنعاء وتنهي الانقلاب يبدو أن واقع الأمر انقلاب آخر وحدود غير آمنة قالت مصادر عسكرية إن القوات السعودية أحبطت هجوما من قبل ميليشيا الحوثي ضد ما سمته رقابات عسكرية أي نقاط تفتيش على الحدود بين المملكة واليمن في منطقة جازان وعسير جيزان وعسير ونجران ولأكثر من مرة كانت هدفا لصواريخ ميليشيا الحوثي وقذائفها وشهدت أكثر من محاولة لاقتحامها بعد عشرات الآلاف من الضربات الجوية للتحالف العربي ضد الحوثيين وقوات صالح لماذا يبقى الخطر على حدود السعودية وهو أمر يتطلب تأمين مناطقها الحدودية ومجالها الجوي أين يكمن الخلل في حرب موازين القوى فيها غير متكافئة اعتمد الحوثيون وقوات صالح على أسلوب قصف الحدود السعودية كلما أرادوا تمرير رسالة للتحالف الذي يبدو أن أجندة أطرافه ليست واحدة يتكرر خبر اعتراض القوات السعودية صواريخ الحوثيين باتجاه ينبع والطائف بل وحتى الرياض قبيل زيارة ترامب للمنطقة في مايو الماضي وتكرر وسائل إعلام الحوثيين نشر أخبار مفادها أنها أصابت أهدافها داخل تراب المملكة في ظل تضارب الأنباء لا يعرف من يصدق القول غير أن المؤكد هو وصول أكثر من صاروخ بالستي سماء السعودية منذ بداية الحرب في ربيع عام 2015 كما يجهل ما إن كانت تلك الصواريخ فعلا من طراز سكود الموجودة في مخازن الجيش اليمني أم إن ميليشيا الحوثي حصلت على صواريخ إيرانية الصنع ترفض الرياض الكشف عن أرقام دقيقة لعدد القتلى في صفوف قواتها منذ بداية الحرب التي تستنزف جميع الأطراف لكن إحصاءات سعودية رسمية تقول إن قتلى الجيش السعودي في مواجهات الحد الجنوبي زادوا على 40 منذ مايو الماضي حسابات بداية الحرب لم تكن دقيقة وحماسة الرياض تصطدم كل يوم بحقيقة أن هناك فرقا بين ما خططت له وما هو على أرض الواقع الحوثيون ومن معهم يضغطون على المملكة باستهداف الحدود وإعلان هجمات يسمونها مرحلة ما بعد الرياض والهدف من الضغط رسائل سياسية تنفع يوم يقرر الجميع التفاوض التفاوض على ماذا بالضبط تلك مسألة حبلى بالمفاجآت حاليا حليفة سعودية دولة الإمارات مهتمة بالممرات البحرية مثل مضيق باب المندب وميناء المخا وبعض الجزر الإستراتيجية مهما كان الثمن من الحرب لم يجني اليمنيون سوى الكوليرا والمجاعة وبوادر التقسيم