عـاجـل: مصادر للجزيرة: إصابة عدد من الجنود الأتراك المتمركزين بمنطقة الشيخ عقيل بريف حلب في قصف للنظام السوري

لماذا تريد إسرائيل سدا بينها وبين سيناء؟

04/08/2017
كانت كلمات بكل ما فيها من مرارة جريئة واثقة فهل طمأنت جار مصر من الشمال الشرقي لن يجادل حتى أنصار الرئيس عبد الفتاح السيسي في أن عمليات التنظيمات المسلحة ما عادت تكتفي بشمال سيناء بل اتسعت لتشمل مناطق مختلفة من البلاد في هجمات مباغتة لكن نشاطها في شبه الجزيرة المصرية لم يبلغ إسرائيل منها سوى بضع صواريخ تطلق نحوها بين الحين والآخر فلما إذا تريد إسرائيل سدا بينها وبين سيناء كأن لم يكفي السياج الإلكتروني فجاء التفكير في جدار إسمنتي في باطن الأرض على امتداد الحدود الجنوبية مع مصر يكتمل بناؤه خلال عام ونصف العام إنها محاكاة للحاجز الإسمنتي الذي يجري بناؤه تحت الأرض على طول الحدود مع قطاع غزة أما دواعي جدار سيناء فهي كما تقول صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عجز القاهرة حتى الآن عن شل حركة التنظيمات المسلحة في سيناء والخشية من امتداد عملياتها إلى داخل إسرائيل عبر أنفاق بهدف مهاجمة الدوريات أو أسر جنود إسرائيليين يصعب تصور ذلك فلا شهية واضحة لنقل العمليات إلى العمق الإسرائيلي ثم إن الإسرائيليين أنفسهم على اطلاع بتفاصيل حرب الاستنزاف التي تخوضها السلطات المصرية في سيناء بل وأسهم فيها وفق تقارير أجنبية مختلفة ثمة من المراقبين من يرد خطط الجدار إلى قلة ثقة في نجاعة إجراءات النظام المصري في سيناء وثمة غيرهم من يستشف ضغطا على الحليف لمرامي غير معروفة لا يعرف أيضا في حال صح ذلك مدى تأثيره على مستقبل العلاقة بين الجانبين في كل الأحوال ثمة قلق واضح من الأوضاع الأمنية في سيناء قد يحرج البوح به القاهرة ليس قلقا إسرائيليا صرفا مع أن تل أبيب كما راج في مايو الماضي قد تذهب إلى حد إغلاق سفارتها في مصر لأسباب أمنية الأوضاع غير المستقرة في مصر وأثرها البادي على عصب اقتصادها السياحة ما كان ليتجاهل ها حتى أوثق حلفاء نظام الرئيس السيسي تحذر برلين وواشنطن مواطنيهما من السفر إلى مصر مصر التي لا تزال روسيا تراها غير آمنة لسياحها وإن تحججت ببطء التحقيقات في سقوط طائراتها في سيناء هل هو التشكيك في نجاعة أداء الأجهزة الأمنية المصرية أم النظام برمته في كلتا الحالتين ثمة خلل في إستراتيجية مواجهة التطرف والعنف وثمة ثقة غائبة وذاك مرض سريع الانتشار