الأزمة الخليجية.. المكاسب والخسائر

04/08/2017
قطر المحاصرة تنجز أكبر صفقة في تاريخ الرياضة أمر قد يبعث البهجة لدى عشاق كرة القدم ومن سيتمتعون بقدرات اللاعب البرازيلي وموهبته ومؤشر ربما أرادت قطر بأنها ترسم الفرح في وجه اتهامها بالكآبة انتقال ليمار نجم برشلونة إلى باريس الجرمان بمبلغ تجاوز 260 مليون دولار في هذه الظروف قرأ فيه محللون إشارة من قطر بأنها سائرة في رؤيتها للاستثمار في الرياضة التي تزعج خصومها الذين طالما شككوا في قدرتها على تنظيم كأس العالم على الخبر الرياضي بنكهة السياسي إذن يقبل اليوم ستون للحصار الذي تفرضه الدول الثلاثة زائد واحد على قطر شهران مرة بينهما شهر رمضان وتخللها عيد الفطر وعيد الأضحى يقترب وهما عيد المسلمين دون أن يعرف ما إذا كان القطريون والمقيمون على أرضهم سيتمكنون حتى من أداء فريضة الحج وذلك من الآثار المؤلمة للحصار والقطيعة التي تركت شرخا لا يخفى في الخليج الأزمة تراوح الآن بين موقف قطري ثابت بأن لا تفاوض قبل رفع الحصار الذي تجده الدوحة ظالما وأن لا حوار إلا تحت سقف السيادة والكرامة الوطنية بينما تعود الدول المحاصرة إلى المربع الأول في أزمة تعجز عن تأطيرها حتى في عنوانها فهي خليجية حين تطلب عدم تدخل أحد فماذا تفعل فيها مصر وإذا لم تكن خليجية فلماذا لا يحق لقطر أن تدخل من تشاء لدعم موقفها ما يحق لنا ولا يحق لكم سيذهب بعيدا في تغيير الجغرافيا السياسية في الخليج بل في المنطقة وبما يعزز ما ينظر إليه بانعدام الرؤية الإستراتيجية لدى دول الحصار وعلى رأسها السعودية فإيران مثلا التي حوصرت قطر بذرائع من بينها تقربها منها كانت حتى شهر مضى مصدر الشرور والإرهاب في الخطاب السعودي الرسمي والآن كل المؤشرات تقول بأن السعودية نفسها تتقرب من إيران بما يبدل أولوية الصراع كله خلال الشهرين الماضيين من عمر الأزمة عقدت دول الحصار اجتماعا في القاهرة انتهى إلى لا شيء بعد انقضاء تهديد الأيام العشرة هزال الاجتماع انعكس إحباطا لدى إعلام دول الحصار كان مثل هذا الأكثر تعبيرا عنه وبينما لا يعرف ما إن كان هذا التفجع ذا طبيعة معنوية أو سياسية أو رزية لم يأت اجتماع المنامة بجديد المواقف نفسها والمطالب تلغى ثم ترجع ثم تستبدل وتعود في قطر تسيير الحياة طبيعية بالنسبة لدولة حدودها البرية الوحيدة مغلقة وكثير من مساراتها الجوية تقول الدوحة إنها تحظى بتفاهم دولي متعاظم يفتح أمامها آفاقا سياسية وعسكرية واقتصادية أبعد وأكبر من المحيط القريب في حين يثمر المسار القانوني نتائج مثل إجبار دول الحصار على فتح خطوط طوارئ جوية أمام الخطوط القطرية وتستكمل ملفات أخرى للشكاوى وطلب تعويضات يبقى الأهم فيما يراه القطريون دروسا تاريخية أبرزها نزوعهم للاعتماد على النفس دون الانعزال وبناء الأسوار يقولون هنا إن أمامهم العالم فلما يضيقون وسيعة