كردستان العراق.. قصة الباحثين عن الدولة

31/08/2017
حلم كلما اقترب من التحقق أثار ضجة هو الدولة الكردية القديم الحاضر والمستقبل الحلم الذي ينتعش الآن في كردستان العراق بالاستعداد للاستفتاء في الخامس والعشرين من أيلول سبتمبر حلم يراود الكرد منذ مائة سنة بعد أن حرمتهم اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 من دولة تخصهم وجعلتهم ممزقين بين دول جديدة التكوين هي تركيا إيران العراق وسوريا منذ ذلك الوقت ولدت المشكلة الكردية استعصت على الحل وحتى الآن وبدأت قصة الباحثين عن الدولة الشيخ محمود الحفيد أعلن عن مملكة كردستان في السليمانية عام 1917 بدعم من الاستعمار البريطاني الشيخ سعيد بيران ثار ضد أتاتورك في تركيا عام 1925 وثار معه الكرد هناك أجهضت الثورة بدعم دولي لأتاتورك وأعدم بيران القاضي محمد في إيران هو الآخر أعلن عن جمهورية كردستان الشعبية أو ما يسمى بجمهورية مهاباد عام 1946 بدعم من الاتحاد السوفييتي لإيران وأعدم رئيسها قاضي محمد مصطفى البارزاني والد رئيس إقليم كردستان العراق الحالي مسعود كان من بين مؤسسيه جمهورية مهاباد قبل أن يعود إلى العراق ليقود الحركة الكردية ضد الأنظمة العراقية المختلفة بدءا من الملكي مرورا بالجمهوري في أزمنة عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف وأحمد حسن البكر ثم صدام حسين إلى أن ضربت ثورته باتفاقية الجزائر التي تعرف كرديا بمؤامرة الجزائر عام 1975 غزو العراق للكويت كان بداية لولادة إقليم كردستان العراق الذي ما زال قائما منذ ستة وعشرين عاما على غير تجارب كيانات كردية سابقة وأدت قبل أن تولد لكن قيادة الإقليم تبحث حاليا عن إمكانية تحويل من إقليم فيدرالي ضمن الدولة العراقية إلى دولة جارة وتبرر قيادة الإقليم هذا التوتر بما تسميه فشل تجربة العيش مع بغداد بعد القفز على الحالة الديمقراطية وتحويلها إلى نظام طائفي كما يقول الجانب الكردي لكن التحول نحو الدولة يضع الإقليم أمام تحديات جمة قد تعيده إلى تخوفات تاريخية طالما تهددت فمنذ الإعلان عن يوم الاستفتاء والرافض الإقليمي المتمثل في إيران وتركيا لا يهدأ استدعى زيارة رئيس أركان الجيش الإيراني لتركيا في أول زيارة من نوعها منذ أكثر من أربعين عاما هذا فضلا عن التلويح أنقرة بقيامها بعمليات مشتركة ضد ما سمته أهدافا معادية ومطالبة تركيا وإيران إقليم كردستان بالتراجع عن خطوة الاستفتاء أنقرة وطهران فحسب بل حتى الولايات المتحدة الأميركية التي يراها الكرد حليفا لهم تطالب بالتراجع عن هذه الخطوة ناهيك بالطبع عن بغداد هي ترفض الاستفتاء وتعتبره خطوة غير دستورية بيد أن التحديات أمام حسم مصير الإقليم ليست من خارجه فحسب فقد أثار خلافات كردية داخلية وصلت إلى درجة تشكيل الجبهة في السليمانية تدعو إلى التصويت بلا في الاستفتاء كما أثار اعتراض قوى معارضة كحركة التغيير والجماعة الإسلامية الرافضة لعملية الاستفتاء أصلا هذا إضافة إلى فرض حكومة الإقليم سياسة الأمر الواقع بإشراك مناطق متنازع عليها في الاستفتاء مثل كركوك ومناطق بمحافظة نينوى وصلاح الدين وهي مناطق دخلها البشمركة بعد حربهم مع تنظيم الدولة ما أثار حفيظة قوى من مكونات عراقية كالتركمان والعرب وغيرهم من رافضي الاستفتاء وضم هذه المناطق للإقليم الزاويتي الجزيرة أربيل