الروهينغا.. بين مطرقة حكومة ميانمار وسندان بنغلاديش

31/08/2017
بين مطرقة حكومة ميانمار وسندان بنغلاديش تلك هي محنة آلاف من مسلمي الروهنغيا الذين فروا من بطش السلطة في ميانمار ليجدوا باب اللجوء إلى بنغلادش موصدا في وجوههم وانتهى بهم المطاف في أرض خلاء على الحدود بين البلدين محمد فيصل وصل إلى هذا المخيم منذ السبت الماضي بعد يوم من اندلاع أعمال عنف بين مسلحين من الروهينغا وجيش ميانمار البوذيون يقتلوننا إذا عدنا إلى ميانمار سيقطعوننا إربا إربا ولذلك نحن هنا وكانت قوات ميانمار قد بدأت يوم الجمعة الماضي حملة أمنية تعقبا لمسلحين من الروهنغيا شنوا هجمات على قوات الأمن في إقليم أراكان وهو ما دفع بأفواج من الروهنغيا للفرار إلى بنغلاديش أدت الأحداث إلى إجلاء آلاف السكان البوذيين من المنطقة باتجاه سيتوي كبرى مدن الإقليم أن المتضرر الأكبر من أعمال العنف هم مسلمو الروهينغيا فقد قالت الأمم المتحدة إن أكثر من سبعة وعشرين ألفا منهم فروا إلى بنغلاديش خلال الأسبوع الماضي بينما تقطعت السبل بنحو 20 ألفا آخرين على الحدود وكانت بنغلاديش التي تأوي مئات الآلاف من الروهينغا أنها لن تستقبل مزيدا منهم أعلنت رسميا إغلاق حدودها وطلبت من قواتها اعتقال من دخل منهم البلاد وإعادته من حيث أتوا وبدأت الضغوط الدولية على حكومة ميانمار لكي تطلب من جيشها ضبط النفس خلال تنفيذ عملياته في إقليم أراكان لكن ليست هناك ضغوط مماثلة من داخل البلاد حيث الأصوات المدافعة عن قضية الروهنغيا قليلة جدا في الآونة الأخيرة صدر بيان يتيم من بعض الجمعيات الأهلية عبرت فيه عن قلقها من الوضع في الإقليم وطالبت الحكومة بالسماح لوسائل الإعلام المستقلة لدخول المنطقة لكن هذه المطالب تقابل بالرفض من حكومة ميانمار مستمرة في انتهاج سياسة التمييز العنصري ضد الروهنغيا في غياب أي حل في الأفق فإن كثيرا منهم أضحوا يفضلون المغامرة في رحلات محفوفة بالمخاطر بدل البقاء في ميانمار