هذا الصباح-وهم الثراء السريع يغزي حمى "المسابقة التلفزيونية"

30/08/2017
لا يجد كثيرون في عالمنا العربي وسيلة للترفيه غير التلفاز فهو منفذهم إلى العالم وقدر ما يمدهم بالمعلومات المفيدة والاخبار قدر ما يجعل الفقراء ومعدومي الحيلة في حسرة على ما لا تصل إليه أيديهم خصوصا أمام مغريات الإعلانات وحياة الطرف الذي تجسده الأفلام فتجد كثيرا منهم يغرقون في حلم الثراء السريع وتكبر آمالهم ببرامج المسابقات التي تفتح الباب على مصراعيه لاستقبال الرسائل والاتصالات يعيش المرء لأيام أو لأشهر في انتظار سماع اسمه بين بضعة أسماء فائزة ويحقق حلم حياته المشاركون أنهم بالاتصالات الهاتفية ورسائله الإلكترونية أنفقوا أموالا ربما أضرت ميزانياتهم ورفدوا القنوات التلفزيونية المنتجة لهذه البرامج بملايين الدولارات للمسابقة واحدة تنتهي في الآخر إلى جيوب القنوات التلفزيونية وشركات الاتصال ولا يتجاوز نصيب الفائزين واحدا على عشرة آلاف في المائة من المبلغ الكلي وربما أقل بكثير وتتضارب الآراء حول هذه المسابقات فمنهم من يرى أن البرامج التي تقدم معلومات مفيدة للمتسابقين وتصرف أموالا جوائزها للجمعيات الخيرية لا ضير فيها وأن المسابقات التي تدفع الناس إلى الاتصال أكثر وأكثر بغرض الربح هي مضيعة للوقت والمال وإشغال المشاهد بأحلام شبه مستحيلة قد يدمن عليها ويقع فريسة لها جوائز أخرى اليانصيب أو سباق الخيل التي تجعل ملايين الناس في سعي محموم لشراء أكثر عدد ممكن التذاكر وبمبالغ تفوق الخيال أملا في اقتناص الجائزة الكبرى