لبنان يطوي صفحة تنظيم الدولة من مشهده الميداني

30/08/2017
سريعا طوى لبنان صفحة تنظيم الدولة من مشهده الميداني أنهى حزب الله بالتفاوض ما بدأه الجيش اللبناني بالقتال في عملية أطلق عليها اسم فجر الجرود أحد عشر يوما كانت كافية لإنهاء وجود التنظيم من جرود بعلبك والبقاع شرقي لبنان وكذا من جرود القلمون بريف دمشق الغربي ضمن الأراضي السورية وبذا يحسم أمر جيبا امتدت فيه سيطرة التنظيم على ثلاثمائة كيلومتر مربع نصفها ضمن الأراضي اللبنانية الاتفاق كان حزب الله عرابة وأفضى إلى خروج أفراد التنظيم وعددهم نحو ستمائة مقاتل إلى شرقي سوريا هنا يضع حزب الله بصمته على معركة استثني منها رسميا غداة انطلاقها هو وحليفه النظام السوري وبعبارة أخرى جنى الحليفان ثمار ما زرعه الجيش اللبناني المساحة منتزعة من التنظيم في لبنان ضئيلة جدا بالمقارنة مع ما سيطر عليه تنظيم الدولة في سوريا والعراق ولبنان وهكذا يبدو أن النصر اللبناني المعلن هو نصر معنوي لا يقاس بالمساحات نظرا للالتفات غير المسبوق والعابر للأحزاب والطوائف حول الجيش اللبناني الفرح اللبناني قابلته غصة عراقية نقل عدد من الإرهابيين عبر مسافات طويلة إلى شرق سوريا متاخمة للعراق غير مقبول هذا جدا مقلق لنا نعتبر إساءة للشعب العراقي كنا نتمنى أن يكون هناك تداول مع العراق إحنا نقاتل الإرهابيين في العراق ما ذا نطردهم لسوريا ذا نقتلهم في العراق الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله رد في بيان له قائلا إن الاتفاق قضى بنقل مسلحي التنظيم من أرض سوريا إلى أرض سورية أخرى لا من أرض لبنانية إلى أرض عراقية ونقل بضع مئات من المسلحين المهزومين لن يغير شيئا في معادلة معركة يشارك فيها عشرات الآلاف كما قال ترجم التحالف الدولي القلق العراقي سريعا عبر تنفيذ ضربات جوية لقافلة مقاتلي تنظيم الدولة وأسرهم ولعل للقلق العراقي ما يبرره بالنظر إلى الإستراتيجية المتبعة هناك في المعارك ضد تنظيم الدولة والتي تقوم على عزله في مساحات محددة والقضاء عليه تماما حتى وإن كانت التكلفة تسوية مدن بالأرض وقتل الآلاف وتشريد عشرات الآلاف في ظل الاتفاق الأخير في لبنان أو بدونه خريطة انحسار التنظيم تؤكد أن أطراف الصراع أسهمت بشكل أو بآخر في إنشاء الوعاء الأخير الحاضن للتنظيم وعاء يمتد بين محافظتي دير الزور السورية والأنبار العراقية قد تتحول إلى ساحة معركة أخيرة ضد التنظيم تقودها موسكو في الجانب السوري وواشنطن في الجانب العراقي