أكثر من85 ألف شخص أُخفوا قسرا في سوريا

30/08/2017
هو حي يستحق كرامة ولا هو ميت يستحق ترحما هكذا حال المختفين قصرا في سوريا فمنذ سنوات التيه التي عصفت بالسوريين خلال الثورة فرقتهم الأوضاع بين النزوح والتهجير والقتل بسبب ممارسات الجهات المتصارعة في البلاد وأبرزها الدور السلبي للنظام السوري لكن المختفين قصرا مازالوا بالآلاف يقبعون في سجون النظام وسجون الجهات الأخرى دون معرفة مصيرهم الحقيقي وهو الملف المعضلة الذي لم يحدث فيه أي تقدم يذكر رغم تضمين قضية المعتقلين في بيان وقف الأعمال القتالية فمنذ آذار مارس 2011 إلى أغسطس آب الجاري يقدر عدد المختفين قصرا بأكثر من 85 ألفا نحو 90 في المائة منهم اعتقلهم النظام السوري وبينهم ما يقارب 1100 طفل ونحو أربعة آلاف ومئتي سيدة وتتقاسم الجهات المتصارعة ممارسات الإخفاء القسري ضد المعارضين لها كالإدارة الذاتية الكردية التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم الدولة وفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام إخفاء النظام السوري والمليشيات الموالية له عشرات الآلاف من المدنيين كان سببا لابتزاز ذويهم تمثل في تقديم أموال طائلة مقابل تقديم معلومات يكون أغلبها مغلوطا فالإخفاء القسري في تعريف العفو الدولية هو إما أن يكون مباشرة بعد الاعتقال أو لاحقا خلال نقل المعتقلين من مكان إلى آخر وإما حين سؤال ذويهم عنهم ويرى حقوقيون أن الإخفاء القسري للأشخاص إذا ارتكب بشكل واسع النطاق او منهجي ضد أي فئة من السكان المدنيين يعد جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم